إزالة الصورة من الطباعة

رئيس وزراء أردني سابق: تداعيات "صفقة القرن" لن تظهر حالاً

قال رئيس الوزراء الأردني الأسبق طاهر المصري إن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب صفقة القرن كان بمثابة إعلان دخول الإقليم والعالم بأكمله في حقبة تاريخية متغيرة، لافتا إلى أن حضور سفراء "الإمارات، والبحرين، وسلطنة عُمان" حفل الإعلان فضح حجم التغيّر الذي يشهده الإقليم.

وأوضح المصري خلال مؤتمر أقامه مركز القدس للدراسات السياسية ومؤسسة كونراد أديناور في العاصمة الأردنية عمان السبت، أن ترمب أطلق رصاصة الموت الأخيرة على حلّ الدولتين الذي يتمسّك به الأردن والملك عبد الله الثاني، كما أنه أطلق الرصاصة أيضًا على أي أمل بقيام دولة فلسطينية مستقلة.

ولفت في كلمته إلى أن الأردن لا يستطيع أن يدير ظهره للقضية الفلسطينية والفلسطينيين، بل إنه يدفع ثمنا باهظا؛ بسبب قدره الجغرافي والسياسي والاجتماعي والديني، مشددا على أهمية التعامل مع صفقة القرن بحذر شديد.

كما قال إن الأردن لم يعد بالنسبة لدول الخليج "دولة تحظى بأولوية الدعم السخي"، كما لم تعد تلك الدول تنظر للأردن كلاعب رئيس في المنطقة والقضية الفلسطينية، وذلك لكون القضية الفلسطينية تراجعت في جدول اهتمامات تلك الدول.

ويعتقد المصري أن مسألة دعم وتأييد دول الخليج لصفقة القرن "لا تقف عند حدود دول الإمارات والبحرين وسلطنة عُمان".

وذكر أن العلاقات الأردنية السعودية لا تبدو في أحسن حالاتها، حيث إن أولويات السعودية تغيرت في العهد الجديد، ما أدى إلى تراجع كبير في دعم السعودية للأردن.

واعتبر أن سياسة مسك العصا من وسطها التي انتهجها الأردن منذ الخمسينيات، لم تسمح للأردن أن يكون عامل تغيير حقيقي في المنطقة، ورغم أنها حمت المملكة من التغيرات الواسعة، إلا أنها حرمته من كونه عامل تأثير وتغيير.

ورأى أن "إسرائيل لا تبدو اليوم بحاجة ماسة للتمسك باتفاقية وادي عربة التي يعمل الإسرائيليون على أكلها والتنصل منها، وذلك نتيجة سلسلة الانتصارات الناعمة التي حققوها، وتوسيع علاقاتهم الاقتصادية والسياسية والأمنية مع بعض دول الخليج، وبشكل يتعارض مع موقف الأردن ومصالحه، وحتى المصالح الفلسطينية".

وأكد أن أي تطورات للأحداث سيتحمل نتائجها الفلسطينيون والأردنيون على حدّ سواء، وذلك لكون الإسرائيليين جميعاً يؤمنون أن حلّ القضية الفلسطينية يجب أن يكون في الأردن.

وشدد المصري على أن الأردن مطالب اليوم بألّا يظلّ جامدًا في ظلّ المتغيرات التي يشهدها الإقليم والعالم، وأن يجد بدائل للوصول إلى حلّ عادل.