إزالة الصورة من الطباعة

"حشد" تُطالب البنوك بالتراجع عن إجراءاتها التعسفية ضد موظفي السلطة بغزة

أدانت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، إقدام البنوك العاملة في قطاع غزة مؤخرًا، على خطوة إلزام الموظفين المقترضين منها إلى جدولة قروضهم أو خصم الراتب كاملًا.

واعتبرت الهيئة في بيان وصل وكالة "صفا" الأربعاء أن هذه الخطوة تعتبر خرقًا لأدنى قواعد الاتفاق فيما بين الأطراف، ولقواعد القانون والعدالة، فضلًا عن كونه إجراء تتجاهل عن عمد وإصرار الأوضاع الاقتصادية الراهنة، التي تتطلب تضافر كل الجهود، بما يخدم سياسات تعزيز صمود المواطن على أرضه في مواجهة التحديات الوطنية العاصفة.

وأوضحت أنه بحسب المعطيات المتوفرة لديها، وفق معلومات الحملة الوطنية لوقف انتهاكات البنوك ومؤسسات الإقراض البنوك، فإن البنوك أرسلت خلال اليومين الماضيين رسائل للموظفين تخبرهم فيها بضرورة قيامهم بجدولة قروضهم، أو أنها ستقدم على خطوة خصم راتب الموظفين المقترضين كاملًا.

وقالت إن هذا يعد إجراءً غير قانوني وغير أخلاقي، سيزيد من معاناة الموظفين على كل الأصعدة، وسيعمق حالة العوز والاحتياج، كما سيهدد الأمن والاستقرار الأسري للغالبية العظمي من الأسر الفلسطينية، وسيفاقم معدلات الجريمة، وبالتالي سيؤدي ذلك إلى ارتفاع معدلات الجريمة وتهديد السلم والأمن الأهلي والمجتمعي.

واستنكرت مواصلة الحكومة انتهاج سياسة العقوبات الجماعية بحق سكان قطاع غزة، بما في ذلك استمرارها بقطع وخصم رواتب الموظفين العموميين وأسر الشهداء والجرحى، في جريمة تمييزية ذات طابع عنصري على أساسي جغرافي، تحمل بين طياتها مخالفة صريحة للقوانين الفلسطينية المنظمة للحقوق المالية للموظفين الحكوميين.

وأكدت رفضها المطلق لتعنت البنوك ومؤسسات الإقراض مع حقوق الموظفين، مؤكدة أن الراتب الذي يتقاضاه الموظف العمومي حق أصيل لضمان أمنه وكرامته واستقراره.

وأوضحت أن إجراءات الحكومة وكذلك البنوك ومؤسسات الإقراض، ما هي إلا خطوة في طريق زيادة حجم إفقار هؤلاء وعائلاتهم.

وطالبت (حشد) البنوك ومؤسسات الإقراض \ب التراجع الفوري عن إجراءاتها التعسفية بحق الموظفين المقترضين، لما تنطوي علية من إجراءات غير قانونية، وتغول لرأس المال المنفلت دونما رقابة على حقوق المواطنين.

ودعت الحكومة للتراجع الفوري عن الاستقطاعات غير القانونية لرواتب موظفي قطاع غزة، والعمل على إعادة صرف رواتب الموظفين كاملة وذلك إعمالًا لسيادة القانون وتحقيقًا للعدالة.

وحثت سلطة النقد الفلسطينية على ممارسة صلاحياتها على البنوك ومؤسسات الإقراض، والتراجع عن إجراءاتها التعسفية بحق الموظفين المقترضين من غزة، بما يعزز رؤيتها وهدفها ورسالتها، فيما يتعلق برسم وتنفيذ السياسة النقدية بهدف تحقيق الاستقرار النقدي والمالي وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.

وأكدت الهيئة الدولية على دعم كل الجهود النقابية الساعية للدفاع عن حقوق الموظفين، باعتبار أنها حقوق مشروعة وعادلة، وبما يضمن تحرير لقمة عيش الناس عن التجاذبات السياسية.