إزالة الصورة من الطباعة

وزارة الإعلام تكرم المصورين بـ "يوم الوفاء للصحفي الفلسطيني"

كرمت وزارة الإعلام -المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة، ظهر اليوم الثلاثاء، المصورين العاملين في الميدان بمناسبة "يوم الوفاء للصحفي الفلسطيني".

وحضر حفل التكريم عدد كبيرة من الصحفيين والشخصيات الاعتبارية والحكومية ووجهاء المجتمع المدني.

وقال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي بغزة سلامة معروف، خلال كلمة الحفل، "إن اللقاء في يوم الوفاء للصحفي الفلسطيني، يأتي كمناسبة تكتسب أهمية ورونقا خاصا، كونها جاءت من رحم التقدير للصحفي الفلسطيني ووفاء لتضحياته وتكريما لدوره في خدمة قضيته"

وأكد معروف أن اللقاء الذي يوافق الحادي والثلاثين من ديسمبر من كل عام، يؤكد أن الوفاء للصحفي ليس يوماً بعينه، بل واقعا تجسده مكانة الصحافة في حياتنا، ودورها المؤثر في تحريك الرأي العام خبرا بخبر وصورة بصورة، نلتقي مستحضرين رسالتنا ومسؤوليتنا في الحفاظ على حرية الكلمة والرأي والنقاش الحر المنضبط بالنزاهة والموضوعية وأصول العمل المهني.

وأَضاف "في العام الحادي عشر الذي نحيي فيه هذه المناسبة، آثرنا -كما كل عام- أن يتناسب شكل الاحتفاء مع أصحاب المناسبة، للخروج بتظاهرة احتفالية تليق بهم، فامتدت الأنشطة وتنوعت الفعاليات لتبدأ بإعلان ملخص تقرير حالة الحريات الإعلامية للعام 2019م، ومن ثم عقد ثلاث لقاءات موسعة بطلاب الاعلام في الجامعات الفلسطينية، حول تشكيل الشخصية الإعلامية وأخلاقيات المهنة وقواعد الممارسة الإعلامية السليمة، مرورا بتنظيم دوري الوفاء لكرة القدم للمؤسسات الاعلامية، ثم حملة التغريد على وسم الوفاء للصحفي الفلسطيني، وها نحن اليوم نلتقي في الحفل الختامي لنكرم عيون الحقيقة مصوري الميدان الاعلامي".

وأكد معروف أن الفلسطيني بقلمه المتدفق بدم الشهادة، وكاميرته المعبأة بقوة الحق، أثبت أن حياة القلم والكاميرا ليست كحياة البشر، فحياة القلم لا تنتهي، وبقاء الصورة لا يحده الزمن، هؤلاء الجنود هم أنتم يا فرسان الميدان وعيون الحقيقة، وإذا كان صحفيو العالم يفخرون بانتمائهم لهذه المهنة السامية، فان الصحفي الفلسطيني يضيف إلى هذا الفخر شرف الانتماء إلى قضيته العادلة.

وقال "إنه بات واضحًا أن الاحتلال الإسرائيلي يصعّد من اعتداءاته بحق الصحفيين الفلسطينيين، غير آبه بالأعراف والمواثيق الدولية التي تضمن حرية الرأي والتعبير، ويمكن النظر للعام الماضي بوصفه استمرارا لسياسة التغول من قبل قوات الاحتلال ضد الصحفيين، في ظل الصمت الذي يخيم على المؤسسات والهيئات الدولية المعنية بالدفاع عن حرية الرأي والتعبير".

وذكر معروف أن العام الماضي شهد أكثر من (600) انتهاك احتلالي ضد الصحفيين وثقتها وحدة الرصد والمتابعة بالوزارة، حيث بدأ العام في غزة بحملة شعواء لمحاربة المحتوى الفلسطيني عبر الفضاء الأزرق، بحظر الحسابات وحذف المنشورات، وتواصلت الاعتداءات على الصحفيين في مسيرات العودة، ما أدى لإصابة 90صحفي، ولم يتوقف الامر عند هذا الحد بل وصل للتشويش على بث وسائل الاعلام واختراقها، إضافة لاستمرار منع الصحفيين من التنقل والسفر عبر حاجز بيت حانون، فضلا عن مواصلة منع ادخال معدات الحماية الميدانية والسلامة المهنية.

وحسب معروف فقد اتسعت دائرة ملاحقات الاحتلال للصحفيين في الضفة المحتلة من خلال الاعتقال والتقديم للمحاكمات وإصدار الاحكام الإدارية، لأكثر من 130حالة انتهاك، إضافة لوجود(18) صحفيا داخل سجون الاحتلال.

وأَضاف "وثقنا إقدام قوات الاحتلال خلال العام على أكثر من(200) اعتداء بالاقتحام وإغلاق المؤسسات ومداهمة المقرات الإعلامية، كما سجل العام الماضي قرابة (100) حالة منع من التغطية او من السفر ومصادرة المعدات او الهويات لصحفيين".

وثمن معروف الجهود التي يقوم بها الإعلاميون الفلسطينيون ووسائل الإعلام في مواكبة الأحداث ونقل حقيقة ما يجري على الأرض الفلسطينية، داعياً كافة الصحفيين ووسائل الاعلام لبذل المزيد من الجهود لإظهار جرائم المحتل.

وطالب كافة المؤسسات والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بتجسيد حالة تضامن حقيقي مع الصحفي الفلسطيني في وجه الاحتلال، من خلال أفعال عملية ومواقف جريئة تتناسب وفداحة اعتداءات الاحتلال.

وتطرق معروف للانتهاكات التي تقوم بها جهات فلسطينية داخلية، "حيث كان أبرزها ما قامت به محكمة صلح رام الله بحجب 59موقع الكتروني تتبع وسائل اعلام فلسطينية وعربية، وإصدار احكام فلسطينية بالسجن او الغرامة لصحفيين بالضفة".

وأضاف "نحن اليوم أحوج ما نكون للصحفي الملتزم، الصحفي الذي يتمتع بالموضوعية ويتسلح بالمصداقية، ويؤمن أن الكلمة مسئولية أمام الله وأمام التاريخ وأمام الشعب، فنحن كإعلاميين لا نملك في واقع كالذي نحياه ممارسة لغو القول، لا نملك ترف المبالغة، ولا التهويل ولا التضخيم، ولا التمجيد حتى".

 وجدد معروف الدعوة لضرورة إعادة الاعتبار للجسم الصحفي الفلسطيني، من خلال انتخاب نقابة للصحفيين وفق أسس ديمقراطية نزيهة وشفافة، يشارك فيها المجموع الصحفي، وفق الأسس والقواعد النقابية المتعارف عليها.

وقال "إن الحادي والثلاثون من ديسمبر، سيبقى يوم عرس فلسطيني لأولئك الفرسان المتشحين بالوطن، الحاملين عين الحقيقة وقلم الصدق، لا نقول تكريماً، بل نقول لمسة وفاء ورمز محبةٍ، فهنيئا لفلسطين بصحافييها وهنيئا لصحفيي فلسطين أن كان لهم شرف الانتماء إلى هذه الأرض، كل عام وأنتم أهل للوفاء".

من جانبه قال رئيس المتابعة الحكومية محمد عوض "إن الصحفي الفلسطيني موجود في كل مكان، في الحرب والتصعيد، فهو أحد أذرع الحقيقة مع المقاومة الفلسطينية".

وعبر عن فخره بالصحفي الفلسطيني، الذي نجده متقدماً في كل مكان، فالصحفيين يدافعون بأقلامهم وكاميراتهم عن القضية الفلسطينية.

وأكد عوض على ضرورة أن يكون الصحفي ركن أساس في تحقيق كل أركان النصر وعلى رأسها المصالحة الفلسطينية، وأن يساهم في تحقيق الهدف مع الكل الفلسطيني وهو التحرير.

ولفت إلى أن أغلب الأنظمة تتحدث عن الديمقراطية والسلطة الرابعة وهي الصحافة، مؤكداً أن الصحفيون يشكلون ركن أساس في هذا المرحلة، ودورهم محفوظ ومدعوم من قبل الحكومة.

وكرمت وزارة الإعلام في ختام حفلها نحو 340 صحفي عاملين في المؤسسات الصحفية بغزة.