إزالة الصورة من الطباعة

الديمقراطية: اقتحام المقدسات تُنبئ بنوايا سيئة للاستيلاء عليها

وصفت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين اجتياحات عصابات المستوطنين للمقدسات الدينية الفلسطينية في المسجد الأقصى المبارك، والحرم الإبراهيمي، وغيرها من أماكن الصلاة والعبادة، أنها تشكل مقدمات فاقعة وواضحة.

وقالت الجبهة في بيان وصل وكالة "صفا" الاثنين إن هذه الاقتحامات تنبئ بالنوايا السيئة، وبأهداف مبطنة تمهد للاستيلاء على هذه الأماكن، ونزع صفاتها الحالية عنها، وفرض التهويد عليها.

وأضافت أن "هناك محاولات عنيدة وفاشية، لإثبات حقيقة الخرافات الصهيونية التلمودية حول فلسطين باعتبارها أرضًا إسرائيلية، وتبرير سياسة الاستيطان الكولونيالي، واقتلاع شعبنا من أرضه وتشريده، وتدمير كيانيته السياسية ومحو شخصيته الوطنية، في استكمال للحرب الصهيونية التي شنت عليه وكانت ذروتها عام 1948".

وأوضحت أنه لم يعد يكفي الحديث عن رغبة "إسرائيل" في تحويل الصراع مع الشعب الفلسطيني إلى حرب دينية، ولم يعد يكفي الدخول في جدال حول الرواية التاريخية.

وتابعت أن "الواقع الذي تصنعه السياسات الاستعمارية الصهيونية وتعمل على بنائه ميدانيًا تجاوز كل أشكال الصراع النظري وتحول إلى صراع ميداني يقوم على التهام الأرض يوميًا، وخلق الوقائع ميدانيًا.

وأكدت أن هذا الأمر يتطلب من السلطة الفلسطينية وقيادتها، والتي بيدها زمام القرار السياسي، الانتقال من مربع تحذير المجتمع الدولي من خطورة ما يجري، ومربع الرفض الكلامي المجاني لإجراءات سلطات الاحتلال، إلى مربع الرد العملي والميداني.

وأوضحت أن ذلك يكون عبر اللجوء إلى الأسلحة الفاعلة التي وفرتها قرارات المجلس الوطني في دورته الـ 23، والمجلس المركزي في دورتيه الـ27+ الـ28، بما في ذلك امتلاك الإرادة السياسية والثقة بالشعب الفلسطيني وبحركته الجماهيرية، وبقدرته على الصمود والدفاع عن أرضه ومقدساته وحقوقه الوطنية والقومية المشروعة.

ودعت الجبهة السلطة الفلسطينية وقيادتها إلى الرد على تغول سلطة الاحتلال والمستوطنين بتطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي.

وبيت أن هذه القرارات تتمثل في تعليق الاعتراف بـ"دولة الاحتلال" إلى أن تعترف بالدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على حدود 4 حزيران 67 ووقف الاستيطان والتهويد، وكذلك وقف التنسيق الأمني، إذ لا يصح بعد الآن أن تستمر سلطات الاحتلال في اجتياح مقدساتنا الوطنية، والتنسيق الأمني قائم.

وكذلك مقاطعة تامة للبضائع الإسرائيلية وتسريع سياسة الانفكاك الاقتصادي مع الاحتلال، ووقف لجان التنسيق التي أعيدت لها الحياة في إطار العودة للعمل ببروتوكول باريس الاقتصادي.

وأكدت الجبهة أن مثل هذه الإجراءات وغيرها هي التي من شأنها أن تتصدى ميدانيًا لسياسات التهويد والتغول الاستيطاني، كما من شأنها أن تشكل رافعة جديدة لتطوير قدرات المقاومة الشعبية على التصدي للاحتلال والاستيطان والدفاع عن حقوقنا الوطنية والقومية.