إزالة الصورة من الطباعة

شخصيات دينية ووطنية تجتمع لبحث شؤون شركة كهرباء القدس

عقدت شخصيات دينية ووطنية الأربعاء، اجتماعًا مع مدير شركة كهرباء محافظة القدس هشام العمري وطاقم الفنيين والمهندسين فيها لبحث شؤون الشركة والأخطار التي تهددها، والتضامن معها.

وشارك في الاجتماع رئيس الهيئة الاسلامية العليا بالقدس عكرمة صبري، وعضو مجلس الأوقاف حاتم عبد القادر، وعضو الهيئة الاسلامية مصطفى أبو زهرة وعدد من الشخصيات.

وكانت الشركة القطرية الاسرائيلية هددت مؤخرًا بقطع تيار الكهرباء عن الشركة، وحذرتها بقطع مبرمج على الخطوط الرئيسية لشركة كهرباء القدس في تاريخ 22–9، حال عدم تسديدها الديون المتراكمة عليها، بقيمة مليار و300 مليون شيكل.

وتزود شركة كهرباء محافظة القدس تيار الكهرباء لأربعة مناطق فلسطينية بقراها وضواحيها ومخيماتها، وهي القدس وبيت لحم ورام الله وأريحا لنحو مليون فرد.

وذكر مدير شركة محافظ القدس هشام العمري أن شركة كهرباء القدس وعمرها 105 سنوات، تتعرض دوما لاعتداءات وتهديدات تؤثر على وجودها واستمرار عملها، بسبب وجودها بمدينة القدس.

وقال: "إسرائيل بحجة المديونية تهدد اليوم بقطع التيار الكهربائي عن كامل مناطق امتياز شركة كهرباء محافظة القدس، ووصلت المديونية إلى مليار و300 مليون شيكل".

وأوضح العمري لوكالة "صفا" أن أساس المديونية يرجع إلى أن مناطق عديدة داخل مناطق امتياز شركة كهرباء محافظة القدس لا تريد ان تدفع ثمن استهلاك تيار الكهرباء، وهناك مناطق تسمى "ب و ج" تسرق التيار أو ترفض مبدأ الدفع.

وبين أن شركة الكهرباء لا تستطيع بيوم من الأيام الوقوف أمام الحجم الهائل للسرقة، ما أدى إلى تراكم المديونية في مناطق امتيازها.

وطالب العمري الحكومة بالبت بملف المخيمات الفلسطينية، وتفعيل القضاء الفلسطيني حسب قرار الرئيس لعام 2012 بالسجن لمدة 3 شهور لمن يسرق تيار الكهرباء، وتشكيل الضابطة العدلية "مرافقة موظفي الشركة أثناء التفتيش"، وتفعيل براءة الذمة، وتقليل الاجراءات البيوقراطية
للحد من السرقات، والوصول إلى مخالصة في موضوع المخيمات ومناطق "ب و ج" التي تسرق تيار الكهرباء.

وحذر العمري من استمرار الوضع القائم في ظل تهديد الشركة القطرية بقطع التيار الكهربائي، وقال: "الخوف أن تكون هذه البداية للاستيلاء على شركة كهرباء القدس، وتدمير الاقتصاد الفلسطيني".

ودعا من يتراكم عليه الديون إلى الحضور فورا لجدولة ديونه، وتحمل أهالي المخيمات المسؤولية. وناشد سارقي تيار الكهرباء أن يتوقفوا عن السرقة، وحضور أصحاب البنايات "التي تسرق تيار الكهرباء"  للشركة للتزود بالكهرباء بشكل سليم وقانوني.

من جانبه، قال صبري:" تعاني شركة الكهرباء من أزمة مالية خانقة، بسبب عدم التزام المواطنين بتسديد ثمن استهلاك الكهرباء، إضافة إلى السرقات وهي أمر مرفوض وغير شرعي، وتفسح المجال أمام السلطات المحتلة بوضع يدها على الشركة".

وطالب السلطة الفلسطينية أن تدفع ما التزمت فيه، كذلك المواطنين دفع ثمن استهلاك تيار الكهرباء.

وعبر عضو مجلس الأوقاف حاتم عبد القادر عن قلقه من الوضع الذي تؤول إليه شركة كهرباء محافظة القدس، قائلًا: "هذا الصرح الوطني الذي يمثل أحد مظاهر عروبة القدس، يعاني من أزمة مالية بسبب السرقات الكبيرة للتيار التي تحدث في بعض الأماكن، ومن أجل عدم التزام بعض متلقي الخدمة بدفع
استحقاقات الشركة، وعدم اكتراث السلطة بالوضع القانوني والمالي للشركة".

وأضاف أن شركة كهرباء القدس مستهدفة سياسيًا، بهدف الاستيلاء على امتيازها، وتحويله إلى الشركة القطرية الاسرائيلية، من أجل فصل الامتياز عن الضفة الغربية.

وتابع: "السلطة تتحمل مسؤولية كبيرة، هي ملزمة بتغطية كل احتياجات الشركة، لأنها أصبحت تشكل عنوانا من عناوين الصمود بمدينة القدس، والتخلي عن الشركة يعني التخلي عن عروبة القدس".

وطالب السلطة والحكومة بتحمل مسؤوليتهما بدعم هذه الشركة، وتغطية كل العجز المالي لها للمحافظة على عروبتها.

وقال: "إذا نفذت اسرائيل تهديداتها بقطع الكهرباء عن الشركة، يعني الاستيلاء على الشركة وممتلكاتها، ويهدد الوجود العربي الفلسطيني داخل مدينة القدس".