إزالة الصورة من الطباعة

بكيرات لصفا: مشروع إسرائيلي بتحالف أمريكي لتفريغ القدس والأقصى

قال رئيس أكاديمية الأقصى للوقف والتراث ناجح بكيرات إن هناك مشروع إسرائيلي بتحالف أمريكي يسعى لتفريغ القدس والمسجد الأقصى المبارك من الفلسطينيين، وإعطاء قداسة لليهود داخل المسجد.

وأوضح بكيرات في تصريح خاص لوكالة "صفا" الأربعاء أن الاحتلال الإسرائيلي تعدى كل الخطوط الحمراء في اعتداءاته المتواصلة على القدس والأقصى، وما الدعوات اليهودية المتطرفة لاقتحام الأقصى في عيد الأضحى المبارك إلا تعديًا على الأعياد الإسلامية في المسجد.

وكانت ما تسمى بـ "منظمات الهيكل" المزعوم، دعت أنصارها وجمهور المستوطنين إلى المشاركة في الاقتحامات الجماعية للمسجد الأقصى خلال أيام عيد الأضحى المبارك، والذي يتزامن مع ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل".

وأضاف بكيرات أن تلك الدعوات اليهودية تأتي في ثلاثة مسارات، أولها تحريض الجمهور الإسرائيلي على الأقصى ومحاولة كسب الأصوات ودعايات انتخابية جديدة خلال انتخابات الكنيست التي ستعقد في 17 أيلول/ سبتمبر القادم.

والمسار الثاني-بحسب بكيرات-أن مثل هذه الدعوات تهدف إلى رفع وتيرة التدخل في شؤون دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة، وفرض السيادة والإدارة اليهودية على المكان، والتي تتواصل منذ 55 عامًا.

وأما المسار الثالث، يقول بكيرات: إن" الاحتلال يريد أن يرسل رسالة للعالم العربي والإسلامي أنه لم يعد هناك أي خطوط حمراء للتعدي على الأقصى، وأنه يُحضر فعليًا وبشكل جاد لمشروع الدولة اليهودية ".

وتابع "نحن بتنا اليوم أمام كارثة خطيرة جدًا، وما يحدث في المدينة المقدسة يستهدف تهويدها بالكامل وتفريغها من سكانها بشكل نهائي، تمهيدًا لمشروع الدولة اليهودية وإقامة الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى".

وأكد أن المسجد الأقصى مستهدفًا من خلال تطبيق ما يسمى بـ "صفقة القرن"، وقرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المزعومة.

وحول كيفية التصدي للدعوات اليهودية، قال بكيرات:" وجهنا دعوات لكافة أهالي القدس وكل من يستطيع الوصول للمسجد الأقصى لتكثيف التواجد فيه، وأداء صلاتي الفجر وعيد الأضحى، والمكوث في المسجد حتى الساعة الحادية عشر صباحًا، فترة انتهاء اقتحامات المستوطنين وإغلاق باب المغاربة".

وأضاف "وجهنا أيضًا دعوات لتأخير ذبح الأضاحي، وبقاء المصلين بأعداد كبيرة داخل المسجد، من أجل تفويت الفرصة على المستوطنين الذين يسعون لاقتحام جماعي للمسجد أول أيام العيد".

وأشار إلى أن الكل يتحمل مسؤولية ما يحدث وسيحدث بحق الأقصى، مؤكدًا أن الأمر يحتاج إلى جهد وتحرك عربي ودولي كبير باتجاه "إسرائيل" التي باتت تهدد حياتنا اليومية.

وكان 154 مستوطنًا متطرفًا اقتحموا صباح اليوم المسجد الأقصى من باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال، ووسط قيود على دخول الفلسطينيين للمسجد، وذلك بالتزامن مع دعوات يهودية متطرفة لاقتحام جماعي للمسجد في ذكرى ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل "، التي تصادف يوم الأحد القادم.

ووجهت "جماعة طلاب لأجل الهيكل" المتطرفة وجهت رسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طالبت فيها بالسماح لليهود باقتحام الأقصى خلال عيد الأضحى المبارك، الذي يتوافق الأحد القادم مع ذكرى "خراب الهيكل-التاسع من آب" العبري.

واشترطت في رسالتها على نتنياهو أن" يتم التعهد والنشر بصورة علنية أنه سيتم السماح لليهود دخول الأقصى يوم الأحد، حتى وإن كان يوم عيد للمسلمين، وأن تتم زيادة أوقات الاقتحامات، حتى تشمل كل ساعات الصباح والظهر نتيجة الضغط المتوقع على الأبواب، وخصوصًا مع صعوبة الصيام في يوم حار".

وحذرت شخصيات دينية من خطورة دعوات "جماعات الهيكل" من تنفيذ اقتحامات للأقصى يوم العيد الأكبر للمسلمين، واعتبرته سابقة خطيرة جدًا.