إزالة الصورة من الطباعة

محلل عسكري إسرائيلي: اعتذار الجيش يؤكد تآكل الردع

أكد المحلل العسكري في صحيفة يديعوت أحرونوت يوسي يهوشع أن إعلان الجيش الإسرائيلي أن إطلاق النار على ناشط من حماس أمس الخميس، هو "سوء فهم" ليس اعتذارًا بسيطًا، لكنه يعبِّر عن حقيقة معقدة.

وشدد يهوشع –وفق ترجمات "الهدهد"- الجمعة، على أن "مثل هذا التصريح لم يكن ليخرج لو لم يتآكل مستوى الردع الإسرائيلي".

وأضاف: "اليوم تضع حماس القواعد وتبتز "إسرائيل" التي تحاول إيصال رسالة لحماس بأنها لا تريد الحرب".

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي عصر الخميس إن استهدافه لأحد عناصر قوة "حماية الثغور" التابعة لكتائب القسام صباح اليوم شمال قطاع غزة كان بالخطأ.

وذكر المتحدث باسم جيش الاحتلال في تصريح رسمي: "‏في صباح اليوم رَصدت قوة تابعة للجيش الإسرائيلي عددًا من الفلسطينيين في منطقة السياج شمال قطاع غزة، ومن التحقيق الأولي اتضح أن ناشط في قوة الضبط الميداني التابعة لحماس وصل للمنطقة في أعقاب تحرك فلسطينييْن بمحاذاته".

وأضاف المتحدث الإسرائيلي "لاحقًا تبين أن القوة قامت بتشخيص ناشط الضبط الميداني كمخرب مسلح وقامت بإطلاق النار عليه نتيجة سوء فهم، سيتم التحقيق في الحادث".

وجاء التصريح الإسرائيلي عقب ساعات قليلة من التهديد الذي أطلقته كتائب القسام عقب استشهاد عنصرها من قوة "حماة الثغور- الضبط الميداني" محمود أحمد الأدهم، مؤكدة أن الاحتلال "تعمد إطلاق النار على الشهيد الأدهم".

وأضافت الكتائب في تصريح صحفي مقتضب أنها تجري فحصًا وتقييمًا لهذه الجريمة، "ولن تمر مرور الكرام، وسيتحمل الاحتلال عواقب هذا العمل الإجرامي".

في السياق، عبر الإسرائيليون عن غضبهم من اعتذار وتبرير الجيش الإسرائيلي لحركة حماس على استهداف الأدهم.

وفي استطلاع للرأي اجراء الصحفي الإسرائيلي الشهير بن كاسبيت رأى 60% من الإسرائيلي المشاركين بالاستطلاع أن تصريح الجيش الإسرائيلي بمثابة "خزي وإذلال آخر في موضوع التهدئة".

فيما رأى 23% أنه "للاعتذار؟ تعالوا سندفع التعويض"، في حين قال 17 % إنه كان ضروريا لنقل رسالة خفية.

كما جاء التصريح العسكري الإسرائيلي بعد ساعات أيضا من تهديد أطلقه رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو تجاه قطاع غزة.

وقال نتنياهو خلال زيارته مدينة عسقلان التي تبعد عن القطاع 20 كيلومترًا أمس "واهمٌ من يعتقد بإمكانية إبرام تسوية سياسية مع حركة حماس التي لا زالت تسعى لشطب إسرائيل من الخريطة".

وأضاف نتنياهو "أفضّل أن يسود الهدوء؛ ليس لأنني أؤمن بوهم إمكانية التوصل إلى اتفاق سياسة مع مجموعة تريد شطبنا من فوق الأرض، ولكن نستعد لمعركة واسعة ومباغتة".

ومنذ تولي حركة حماس سدّة الحكم في غزة قبل 13 عامًا عبر الانتخابات، وما تبعها من أحداث الانقسام عام 2007، لم تنجح "إسرائيل" في القضاء عسكريًا على الحركة، وخاضت ثلاثة حروب واسعة وعشرات من أيام التصعيد ضد غزة، فيما تقول "إسرائيل" إن حماس لا تنفك عن تطوير ترسانتها العسكرية دائمًا.

ويتذمر رؤساء مستوطنات الغلاف من نتنياهو بسبب البالونات الحارقة التي تطلق من غزة، وأشعلت مئات الدونمات مؤخرًا في المستوطنات المُحيطة بالقطاع ردًا على اعتداء قوات الاحتلال على المسيرات السلمية.