إزالة الصورة من الطباعة

دراسة: زيارة مدينة ملوثة تؤدي إلى تدهور وظائف القلب والرئتين

أفادت دراسة صغيرة بأن وظائف القلب والرئتين قد تتدهور بسرعة إذا زار شخص يتمتع بصحة جيدة مدينة بها مستويات عالية من تلوث الهواء، مقارنة بموطنه.

وذكر الباحثون في دراستهم المنشورة بدورية "جورنال أوف ترافيل ميديسن" أن على المسافرين الذين يعانون خصوصا من مشكلات في الجهاز التنفسي أو أمراض القلب، أن يخططوا لحماية أنفسهم في الأماكن الأكثر تلوثا.

وقال قائد الفريق البحثي تيري جوردن من كلية الطب بجامعة نيويورك في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى رويترز هيلث "ربما يجد المسافرون أنفسهم في بيئة مختلفة تماما في مدينة جديدة خلال ساعات ودون أن يكون لديهم الوعي اللازم أو (المقدرة) على التكيف مع التلوث في تلك المدن".

وأضاف أن عدد المسافرين حول العالم يتجاوز 1.2 مليار شخص سنويا، وأن كثيرين منهم يتوجهون إلى "مدن كبرى" يعيش بها ما يربو على عشرة ملايين شخص، وربما يجدون أنفسهم في مناطق بها مستويات عالية من تلوث الهواء.

وتابع أن "معظم السائحين يحصلون على التطعيمات اللازمة من الأمراض المعدية، وعلى معلومات بشأن الأمراض والكوارث في المقاصد التي يعتزمون زيارتها.. لكن عددا قليلا جدا منهم يهتمون بتلوث الهواء الذي قد يضر بصحتهم بل ويفسد كل رحلتهم".

قياس وظائف

وشملت الدراسة 34 مسافرا من الأصحاء البالغين غير المدخنين الذين يعيشون في مدينة نيويورك ويعتزمون السفر إلى مدن كبرى خارج الولايات المتحدة. ووافق المشاركون على قياس وظائف القلب والأوعية الدموية والرئة قبل السفر وأثناءه وبعد عودتهم من رحلاتهم.

وأمد الفريق البحثي المسافرين المتطوعين بأجهزة لقياس ضغط الدم ومعدل ضربات القلب وقدرة الرئة ودربوهم على تسجيل قياساتها مرتين يوميا، بدءا من أسبوع سابق لمغادرتهم البلاد، ثم أثناء فترة السفر، وانتهاء بأسبوع بعد عودتهم.

وطلب الباحثون من السائحين الذين زاروا مدنا في أفريقيا وشرق آسيا وأوروبا وجنوب آسيا، الانتباه لأعراض مثل ضيق التنفس والسعال وضيق الصدر والتنفس بصفير واحتقان الأنف والدوار الخفيف وسيلان الأنف.

جزيئات سامة

كما جمع الفريق البحثي بيانات يومية عن تلوث الهواء في كل مدينة قصدها السائحون، وشملت متوسط تركيز الجزيئات السامة التي تعرف بجزيئات "بي.أم 2.5".

وتوصل الباحثون إلى أن مستوى تركيز تلك الجزيئات في المتوسط يبلغ ما يزيد بقليل على عشرة ميكروغرامات لكل متر مكعب من الهواء في منطقة نيويورك، وتراوح بين 18 و25 تقريبا في المدن الأوروبية، وبين 60 و80 في أفريقيا وشرق آسيا، و100 تقريبا في جنوب آسيا. غير أنه في عدد من الأماكن في شرق وجنوب آسيا بلغ المستوى ما يصل إلى 500 ميكروغرام.

ويعتزم الفريق البحثي توسيع مجال دراسته لتشمل مجموعات من السائحين أكبر عددا، فضلا عن المسافرين سريعي التأثر ممن لديهم مشكلات في القلب أو الرئتين، وكذلك المسافرين من الأطفال والمسنين والفئات التي تضطر للسفر إلى بلدان أخرى بسبب وظائفهم مثل الموظفين الاتحاديين والعسكريين.