إزالة الصورة من الطباعة

عقب بيان الجيش السوداني.. مواقف دولية متحفظة

توالت ردود الفعل الدولية على إعلان الجيش السوداني الإطاحة بالرئيس عمر البشير اليوم الخميس، إذ طلبت الولايات المتحدة ودول أوروبية عقد جلسة لمجلس الأمن الدولي لبحث الوضع في السودان، في حين قال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي إن السيطرة العسكرية ليست الرد المناسب.

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك مراد هاشم إن مجلس الأمن يتجه لعقد جلسة مغلقة عاجلة غدا الجمعة لبحث الوضع في السودان، استجابة لطلب من الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وبولندا وبلجيكا.

الأمين العام للأمم المتحدة
من جانبه، أصدر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بيانا دعا فيه إلى الهدوء وضبط النفس في السودان.

كما دعا إلى عملية انتقالية ملائمة وشاملة، تلبي تطلع الشعب السوداني إلى الديمقراطية.

خبراء الأمم المتحدة
في غضون ذلك، دان خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة التقارير بشأن الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين السلميين في السودان.

وقال الخبراء في بيان مشترك إن أكثر من عشرين شخصا قتلوا وأصيب أكثر من مئة منذ السادس من أبريل/نيسان الجاري، وإنهم تلقوا تقارير عن اعتقالات واسعة النطاق واعتداءات على الصحفيين من قبل قوات الأمن.

ودعا الخبراء إلى رفع حالة الطوارئ المعلنة في جميع أرجاء السودان والاستجابة للمطالب المشروعة للشعب السوداني من خلال عملية "سياسية سلمية شاملة"، كما طالب الخبراء القوات الأمنية بضبط النفس لتجنب تصاعد العنف واتخاذ تدابير فورية لحماية الحقوق الدستورية للسودانيين.

من ناحية أخرى، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية الليلة الماضية تحذيرا من السفر إلى السودان، دعت فيه المواطنين الأميركيين إلى إعادة النظر في قرار السفر بسبب "الاضطرابات المدنية، وعمليات خطف، وإرهاب" وفق نص التحذير.

وقالت الخارجية الأميركية إنه نظرا للأوضاع السائدة، فقد قلصت حجم الخدمات الطارئة التي تقدمها للمواطنين الأميركيين المقيمين في السودان، وطالبت موظفيها الحكوميين بالتنقل بعربات مصفحة للحفاظ على سلامتهم.

وزير الخارجية البريطاني
وفي أوروبا، قال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت إن بلاده تريد أن ترى انتقالا شاملا وسريعا باتجاه حكم مدني في السودان، وإن حكم المجلس العسكري لمدة عامين ليس هو الحل.

وأضاف هنت في تغريدة على تويتر، أن التغيير يجب أن يكون حقيقيا في السودان، وأنه يجب ضمان ألا يقع مزيد من العنف.

المفوضية الأوروبية
وكذلك طالبت المفوضية الأوروبية الأطراف السودانية بتجنب اللجوء إلى العنف، ودعت إلى إطلاق سلسلة إصلاحات سياسية واقتصادية في البلاد. وقالت متحدثة باسم المفوضية في مؤتمر صحفي ببروكسل إن الاتحاد الأوروبي يراقب الوضع في السودان عن كثب.

الاتحاد الأفريقي
من ناحية أخرى، قال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي في بيان إن "سيطرة الجيش على السلطة ليست الحل المناسب للتحديات التي يواجهها السودان ولتطلعات شعبه"، وأضاف أن مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي سيجتمع "بسرعة لبحث الوضع واتخاذ القرارات المناسبة".

ودعا فكي "كل الأطراف المعنية إلى الهدوء والتزام أكبر قدر من ضبط النفس واحترام حقوق المواطنين والرعايا الأجانب والملكية الخاصة بما فيه صالح البلد وشعبه".

الكرملين
وأعرب الكرملين عن أمله في عودة سريعة للهدوء و"النظام الدستوري" في السودان. وصرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين "نتابع الوضع عن كثب ونأمل ألا يكون هناك تصعيد للوضع يمكن أن يؤدي إلى (سقوط) قتلى بين السكان المدنيين".

وأضاف "نأمل عودة الوضع بشكل سريع جدا إلى النظام الدستوري"، واصفا الأحداث بأنها "شأن داخلي للسودان، يجب أن يعالجه السودانيون بأنفسهم".

الرئيس التركي
من جهة أخرى، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مصالحة وطنية في السودان، وقال في مؤتمر صحفي في أنقرة "آمل أن ينجح السودان في هذا الأمر بهدوء، وأعتقد أن عليه البدء في تفعيل عملية ديمقراطية طبيعية".

ومضى يقول "أهم أمنية عندي هي أن ينجز السودان هذه العملية في سلام وعلى أساس المصالحة الوطنية".