إزالة الصورة من الطباعة

في مهرجان حماس.. مصابو "العودة" حضروا أيضًا

تناسى مصابون من حراكات العودة (مسيرات العودة وكسر الحصار والحراك البحري) الأسبوعية آلامهم من أجل المشاركة بالمهرجان السنوي لحركة حماس في ذكرى تأسيسها قبل أكثر من ثلاثة عقود.

وشاركت اليوم الأحد جماهير حاشدة بساحة الكتيبة غرب مدينة غزة بمهرجان حركة حماس تحت عنوان: "مقاومة تنتصر وحصار ينكسر".

وتزيّن شبان -أصيبوا خلال مشاركتهم بالحراكات- بالكوفية والعلم الفلسطيني ورايات حركة حماس، وانطلقوا إلى أرض الكتيبة منذ ساعات الصباح استعدادًا للمشاركة بالانطلاقة.

وكابد هؤلاء الشبان عناءَ إصابتهم وقطعوا مسافة تصل لنحو كيلو متر سيرًا على الأقدام -رغم تركيب بعضهم البلاتين في إقدامهم- وآخرين عبر الكراسي المتحركة وصولًا لمنطقة منصة المهرجان.

جئنا للمقاومة

ويقول المصاب محمد العامود: "جئت لمهرجان الانطلاقة؛ لإيصال صوت الشبان المصابين إلى حركة حماس أننا مع المقاومة رغم جراحنا ومعاناتنا".

وأصيب العامودي (17 عامًا) في 12 أكتوبر الماضي بعيار ناري اخترق ساقَيْه بمخيم ملكة شرقي مدينة غزة؛ الأمر الذي أدى لتهتك في عظامه ما اضطر الأطباء لتركيب بلاتين بساقه اليمنى، وإجراء عملية جراحية باليسرى.

ويوضح العامودي –الذي جاء عبر كرسي متحرك- أن مشاركته بعرس انطلاقة حماس يأتي من باب الحرص المستمر على دعم المقاومة الفلسطينية، "واحتسب أجر ذلك عند الله تعالى".

عهد مستمر

كما يلفت رفيقه المصاب محمد حسان (23 عامًا) الذي يتنقّل بواسطة "عكازين" بين جموع المحتشدين بالمهرجان، إلى أن المقاومة الفلسطينية هي الأقدر على تحرير القدس والأرض، وأنها الأقدر على حفظ الحقوق الوطنية.

ويأمل المصاب حسان -مصاب بقدمه اليسرى- في حديثه لمراسل "صفا" عن أمله أن تواصل المقاومة الفلسطينية طريقها في التحرير، وخطف الجنود لتحرير الأسرى.

ويقول وهو يسير مع زملائه المصابين بصعوبة للوصول إلى مكانٍ في مقدّمة المهرجان: "لولا المقاومة كان ما على مهرجان الانطلاقة، ورسالة للضفة أن يثبّتهم الله وأن المقاومة قادمة إليكم".

وتسببت مسيرات العودة منذ انطلاقها في 30 من مارس من العام الجاري بارتقاء عشرات الشهداء وإصابة نحو 23 ألف إصابة مختلفة، جراء قمع جنود الاحتلال المسيرات السلمية شرق محافظات قطاع غزة

وحدات العودة

وتخلل مهرجان الانطلاقة استعراض بعض وحدات مسيرات العودة وكسر الحصار الميدانية المختلفة أبرزها: وحدة الكوشوك ووحدة "الطائرات والبالونات الحارقة". فقد جاب مسير محمول من وحدات "الكوشوك" الطرقات المحيطة لمهرجان الانطلاقة وصولًا لمنصة المهرجان الرئيسية.

ويقول أحد عناصر "الكوشوك": جئنا اليوم لنشارك حماس مهرجان انطلاقتها؛ لتأكيد حضور مسيرات العودة بوسائلها الإبداعية في مهرجان الانطلاقة، دعمًا للمقاومة الفلسطينية.

ويضيف: "ستتواجد وحدات الكوشوك أينما تواجدت المقاومة الفلسطينية؛ ولتأكيد حضورنا واستعدادنا لأي مواجهة مع الاحتلال بما يخدم شعبنا وقضيتنا".

وظهرت عدّة وحدات إبداعية منذ بدء مسيرات العودة أهمها "وحدة الكوشوك، ووحدة الطائرات والبالونات الحارقة، ووحدة قص السلك، ووحدة المساندة"، وغيرها من الوحدات والأساليب المبتكرة في مواجهة جنود الاحتلال.

وأطلق شبان عشرات البالونات التي تحمل صور شهداء المقاومة الفلسطينية في سماء المهرجان؛ عرفانًا بما قدموه من تضحيات من أجل الشعب الفلسطيني.

وتخلل المهرجان فقرات فنية وإنشادية أدتها الجوقة العسكرية التابعة لكتائب الشهيد عز الدين القسام، إضافة إلى الفقرات الفنية قدمها فرقتي الوعد للفن الإسلامي من لبنان وفرقة الوفاء الفنية.

كما انطلق مسير بحري يحمل مواطنين على متن مراكب من منطقة السودانية شمال غزة باتجاه ساحة الكتيبة غرب المدينة.

ويشارك في مهرجان الانطلاقة مئات الآلاف من كوادر الحركة وأنصارها ومحبيها، في حشد جماهيري هو الأكبر منذ سنوات، وسط مشاركة واسعة من الفصائل والقوى الفلسطينية، والأجنحة العسكرية، ونواب المجلس التشريعي.

وشهدت ساحة الكتيبة تواجد لافت للنساء من كافة الأعمار، بصحبة أطفالهن، فيما حمل المشاركون الأعلام الفلسطينية ورايات حماس.

ويوافق تاريخ 14 ديسمبر/ كانون الأول من كل عام ذكرى انطلاقة حركة حماس في عام 1987، حيث تحيي الحركة ذكراها بفعاليات متنوعة.