إزالة الصورة من الطباعة

تشريع زراعة الحشيش في لبنان قريبا

يستعد مجلس النواب اللبناني لتشريع زراعة نبتة الحشيش لاستخدامها حصريا ضمن نطاق طبي، وهو الأمر الذي فجر سخرية في وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل.

ويأتي التشريع المرتقب ثمرة لدراسة أعدتها شركة "ماكينزي" الاقتصادية العالمية وكلفت خزينة الدولة 1.4 مليون دولار، ليتلقفها رئيس المجلس نبيه بري ويطالب بتشريع نتائج الدراسة.

ويرى النائب عن حزب التقدمي الاشتراكي فيصل الصايغ أن الموضوع جدي، وأن جميع الأطراف على توافق تام عليه.

وأضاف الصايغ أن هذا المشروع سيتحول إلى قانون قريبا، ومن المتوقع أن يحظى بتصويت النسبة الأكبر من النواب البالغ عددهم 128.

وكان أول من نادى بتشريع زراعة الحشيش في لبنان هو الزعيم الدرزي رئيس حزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ولاقى طلبه استهجان قوى حزبية كثيرة، بينما اليوم يحظى بقبول معظم الأطراف اللبنانية.

وذكر الصايغ أن رئيس مجلس النواب كلف لجنة من إدارة حصر التبغ والتنباك (تابعة لوزارة المالية) بدراسة كيفية تطوير المشروع وحصره ضمن الأطر القانونية.

وقال النائب في الكتلة وزير الصحة السابق ماريو عون إنه ينبغي حصر المشروع بين وزارة الزراعة والمزارع وبإشراف وزارة الصحة المعنية بموضوع زراعة الحشيشة لأغراض طبية.

ومن جانبه، قال النائب من حزب القوات اللبنانية طوني حبشي إن 15نائبا من تكتل الجمهورية -تابع للحزب-سيصوتون بنعم على المشروع ليصبح قانونا نافذا، ورأى أن هذا القانون سيساهم في تحسين الوضع الاقتصادي.

وتقدم حزب القوات اللبنانية بطرح حول هذا المشروع ستتم مناقشته في أول جلسة نيابية مقبلة. ويرى وفق هذا الطرح أن وزارة الصحة هي الأنسب لمتابعة الموضوع وهي التي يجب أن تشرف على زراعة الحشيشة.

وأرجع ذلك الحزب هذا الشرط إلى الرغبة في عدم فتح المجال أمام تجار ومتمولين لإنشاء شركات جديدة بهدف الاتجار والربح والخروج عن السياق الطبّي المنشود.

وتابع حزب القوات اللبنانية أنه يجب اعتماد اللاحصرية في تكليف المزارعين المعتمدين، عبر تقسيم الحصص وتحديد حصة كل مزارع بحسب مساحة أرضه، وذلك لضمان عدم الدخول في لعبة الاحتكار بأن تصبح جهة حزبية واحدة هي المسيطرة.

وفجر طلب بري تشريع زراعة الحشيش سخرية في وسائل إعلام لبنانية وعلى مواقع التواصل.

وتسود حالة من الاستياء جراء ما يرى منتقدون أنه تشجيع من الدولة على تجارة المخدرات، في ظل حالة لغط كبيرة وعدم توضيح الموضوع جيداً للرأي العام اللبناني.

ودخلت نبتة الحشيش إلى لبنان في أربعينيات القرن الماضي، ثم ساعد على ازدهارها الحرب الأهلية (1975-1991) وطبيعة الأرض البقاعية الخصبة ووفرة المياه.

واستمرت زراعة تلك النبتة بشكل بدائي حتى بدأت الحرب الأهلية حيث شجعت على زراعتها، وحوّلتها إلى صناعة زراعية تُستخرج منها منتجات كثيرة مختلفة بواسطة ماكينات حديثة.

المصدر: وكالة الأناضول