إزالة الصورة من الطباعة

رفح "تُعذّب" جراء انقطاع الكهرباء المصرية

تعيش محافظة رفح جنوب قطاع غزة معاناةً متفاقمة جراء الانقطاع المُتكرر ولفتراتٍ طويلة للتيار الكهربائي القادم من مصر، والذي تعتمد عليه المحافظة بشكلٍ رئيس، في كافة مرافق الحياة.

وعادة ما يكون انقطاع التيار عن المحافظة نتيجة أعمال الصيانة في الجانب المصري أو هجمات الجماعات المُسلحة في منطقة سيناء، فيما تغرق رفح في ظلامٍ دامس، في ظل عدم وجود مصادر طاقة بديلة.

ويتهم سكان المحافظة حسب ما رصد مراسل وكالة "صفا" فرع شركة التوزيع في المحافظة بالتقصير في إيجاد بدائل للأزمة، سيما أن وصل التيار ينخفض إلى ثلاث ساعات فقط يوميًا عند تعطل الخطوط المصرية

وتنفي الشركة اتهام المواطنين لها بتوريد حصة رفح من الكهرباء لمحافظة خان يونس المجاورة، مشيرة إلى أن دورها هو توزيع ما يتوفر من الخطوط المصرية، أو الخط الإسرائيلي الوحيد.

 

أسباب الأزمة

ويُرجع رئيس بلدية رفح عضو مجلس إدارة شركة توزيع الكهرباء صبحي رضوان الأزمة المتفاقمة لمحدودية مصادر الكهرباء برفح، وعدم تغطيتها لاحتياجات المحافظة.

ويوضح رضوان في حديثه لمراسل "صفا" أن ما توفره الكهرباء المصرية لا تتجاوز 27 ميجا واط، وفي حال القطع يتم تغذية النقص من "خط12" الإسرائيلي، أو خط "صوفا" المغذي لخان يونس، بالإضافة لحصة أخرى من وسط القطاع.

ويقول: "حينما تنقطع الخطوط المصرية، تحدث أزمة كبيرة في رفح، وتُصبح الكمية المتوفرة أقل من المطلوب، بالتالي تغرق كثير من الأحياء في الظلام".

ولفت رئيس البلدية إلى أن المحافظة تأخذ حصتها من المحطة في حال العجز، "لكن لبُعد المسافة، تفقد جزء من الكمية المخصصة لها قبل أن تصل، لذلك نحن بحاجة لحلول جذرية تُنهي الأزمة".

وألمح إلى أن انقطاع الخطوط المصرية "يكون مُتعمدًا أحيانًا"، إذ كانت ثلاثة خطوط تغذي رفح هي "فلسطين" و"غزة1" وغزة2"، واليوم تعمل بخطين فقط يتعرضان لأعمال فصل متكررة بذريعة الأعطال، وأعمال الصيانة، أو نتيجة الأحداث بسيناء.

ولا تمد السلطات المصرية غزة بخطوط الكهرباء بشكل مجاني، بل لقاء مبلغ من المال متفق عليه مع شركة الكهرباء.

 

محاولات للحل

وكشف عضو مجلس إدارة شركة التوزيع في سياق رده عن الحلول لأزمة كهرباء رفح، عن تواصل شركة التوزيع مع شركة "القناة" المصرية التي تورد الكهرباء لرفح الفلسطينية، من أجل زيادة الكميات الواردة، كذلك يجرى ترتيبات أجهزة لتقوية "الفولت" في الخطوط المصرية.

وأشار إلى أن الشركة تقوم بحلول للأزمة على المستوى القريب لمكافحة عجز الطاقة من خلال، عدة خطوات أبرزها "مكافحة خطوط القلاب، والسرقات، وتحسين الإيرادات لشراء كميات أكبر من السولار الذي تعمل عليه محطة التوليد، بالإضافة لإيجاد مصادر كهرباء جديدة، وزيادة الكهرباء المصرية".

 وشدد رضوان على أن الحل على المستوى البعيد، يكمُن في يد سلطة الطاقة لدى حكومة التوافق، وليس بيد البلدية أو شركة التوزيع، متسائلاً: "لم لا تقوم باستقطاب خط 161 القادم من الجانب الإسرائيلي المُغذي بحوالي 100ميجاوات".

ووفق ما يفهم من حديث المسئولين، فإنه لا توجد حتى اليوم أي خطوات عملية لحل أزمة الكهرباء جذريًا، وما يتم طرحه من أفكار وخطوات لا تتعدى محاولات للتخفيف من حدة الأزمة الواقعة.

 

بُعد المسافة

بدوره، قال مدير العلاقات العامة في شركة توزيع الكهرباء بمحافظات قطاع غزة محمد ثابت لـمراسل "صفا" إن الخطوط المصرية تُغذي رفح من محطة "الوحشي" بمدينة الشيخ زويد، وهي مسافة بعيدة عن حدود غزة، تختلف عن الكهرباء القادمة من الخطوط الإسرائيلية.

 

وأضاف ثابت أن طبيعة الشبكة المصرية ونوعيتها، لا تتحمل ضغطًا كبيرًا، كما أن العمليات في سيناء تؤثر على الخطوط، فتتسبب في تعطلها بكثير من الأحيان.