الكاتب وليد خالد قضى عمره بسجون السلطة والاحتلال

الثلاثاء, 12 مارس, 2013, 19:25 بتوقيت القدس

الكاتب وليد خالد قضى عمره بسجون السلطة والاحتلال
اعتصام سابق لصحفين في غزة تضامنا مع خالد safaimages
نابلس - خاص صفا
لطالما أيقظتها فوهات بنادق المحتلين لحظة اعتقال والدها في ليال حالكة السواد، لكن هذه المرة اعتقلوه بصمت، بعد أن انتزعوه من بين أحضان العائلة قبل أن يقتادوه إلى مركز تحقيق الجلمة، دون أن تراه ابنته ولاء (12 عامًا).

الأسير وليد خالد محط أنظار المخابرات الإسرائيلية على الدوام، فلم يألف وجه طفلتيه بالقدر الذي رأى فيه خفافيش الظلام في أقبية التحقيق وزنازين العزل الانفرادي.

وقضى الأسير خالد من قرية سكاكا قضاء سلفيت شمال الضفة المحتلة أكثر من( 18عامًا) في سجون الاحتلال، في حين لا يتجاوز عمره (41عامًا)، أي بما يعادل نصف حياته خلف جدران السجون، ولكن في كل اعتقال هناك صراع مع الجلاد، وعذابات بألوان مختلفة.

حنان مفقود


تقول زوجة الأسير خالد لوكالة "صفا": "اقتحم عشرات الجنود المنزل الساعة الواحدة ليلا، ومكثوا نحو ساعتين قبل اعتقال زوجي، وفتشوا الأشياء، وسألوا عن أدق التفاصيل، ولم تصحو ابنتي ولاء وشقيقتها آية (5 أعوام)".

وتضيف "ما إن استيقظت ولاء من النوم، سارعت بتجهيز اللباس المدرسي لها، ولم أخبرهما باعتقال الوالد وذهبت إلى المدرسة، وصرت أفكر ماذا أقول لبناتي عن اعتقال زوجي؟".

"في المرة القادمة سأحضر مفتاح السجن وأفتحه وأخرجك منه لتبقى معنا وبيننا"هذه العبارة قالتها ولاء في زيارة لوالدها في اعتقال سابق، لكنها تقول اليوم لمراسل وكالة "صفا "الاحتلال يعتقل والدي لا لشيء ولكن لأنه يحبنا، ولا يريدون أن يرانا إلى من خلف شباك السجن".

الكاتب وليد خالد


بينما تقول الطفلة الصغرى آية لـ"صفا" والكلمات تتدحرج على شفتيها "أبي الآن في السجن، وقبلها كان في السجن، فهم لا يحبون أن يكون أبي في البيت، فأبي بيته هو السجن".

في سجون السلطة أيضًا!


ولم تدم فرحة العائلة الصغيرة بخروج خالد من السجن بعد اعتقال دام أربع سنوات، عن ذلك تقول زوجته: "لم يتسن لزوجي أن يستقبل المهنئين بالإفراج عنه من سجون الاحتلال، فبعد أسبوعين اعتقله جهاز الأمن الوقائي ومكث شهرًا ونصف في سجن الجنيد بنابلس".

وتضيف بكل حزن وأسى يعتصر قلبها "مكث زوجي ستة أشهر خارج السجن، ولكنه لم يحفل بها قبل أن يعتقل في سجون السلطة الفلسطينية، حيث الزنازين التي لا تعرف الرحمة كما زنازين العزل الانفرادية في السجون الإسرائيلية".

زوجة خالد كلما نظرت إلى ابنتيها يعتصر قلبها ألما، ولكن تظل تواسيهما، فهما دائمتا السؤال عن والدهما، فتصبرهما بالدعاء والتضرع إلى الله والصبر، كما تقول.

بينما تستدعي ولاء شيئا من الأمل قائلة "أبي سيعود كما عاد غيره من الأسرى وأنا لن أنسى والدي فدائما أذكره في البيت أو المدرسة".

والأسير وليد خالد كاتب معروف وصحفي، ولم يعمل في الصحافة رسميًا سوى شهرين في العام 2007، حيث عمل مديراً لصحيفة فلسطين في الضفة الغربية، ليكون هذا العمل الوحيد الذي قام به في حياته كلها، فما قضى الباقي في السجون.

وللأسير خالد عدد من الانتاجات الأدبية أبرزها "محاكمة شهيد" وكتاب "عكس التيار.. سباحةٌ لا بدّ منها "، كما أن لديه العديد من المحاضرات والروايات والقصائد الشعرية المقاومة والتاريخية، التي تعكس واقع الأمة والصراع القائم.

http://safa.ps/details/news/99176
ق ن/ع ق/ع ا
تقارير
أعلى

تعليقات القراء

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صفا

  • محمد

    2013/03/14 13:41

    حسبنا الله ونعم الوكيل على الاحتلال وأعوانه من أجهزة السلطة العميلة الخائنة اللهم انتقم يا رب العالمين