بعد تبرئة القاتل.. أهالي رفح: ريتشيل كوري في قلوبنا

الأربعاء, 29 أغسطس, 2012, 14:24 بتوقيت القدس

safaimages
رفح- هاني الشاعر- صفا
قبل أكثر من تسع سنوات وقفت الناشطة الأمريكية "ريتشيل كوري" بجسدها النحيف مرتدية الزي البرتقالي اللامع، بجوار عددٍ آخر من المتضامنين لمنع جرافة إسرائيلية من هدم بيوت الفلسطينيين القريبة من الحدود مع مصر جنوب مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وما زالت صورة كوري وهي تنادي بصوت عال عبر مكبر للصوت على الجندي داخل الجرافة لمنعه من التقدم ماثلة أمام أهالي حي البرازيل في رفح، حين لم ينصع الجندي المتواجد داخل جرافتة المتحصنة لنداءات "كوري"، وقام بدهسها والدوس عليها لمرتين ودفنها بالتراب في وضح النهار بتاريخ 16 مارس/ آذار 2003.

وبرأت المحكمة المركزية الإسرائيلية في حيفا الثلاثاء الجيش الإسرائيلي من جريمة قتل "كوري" دهسًا بواسطة جرافة كبيرة، مدعية أنَّ سائقها لم يكن بإمكانه رؤيتها، وأخطأت بوجودها في منطقة تشهد عمليات حربية، على حدّ ادعائها.

وعلى الرغم من مرور عقد على الجريمة إلا أن سكان حي البرازيل لم ينسوها، ويستذكر عبد الحميد الأخرس الحادث فيقول إن سائق الجرافة داس عليها ونحن نشاهده، ووضع فوقها الركام، بينما كانت تتواجد أكثر من آلية إسرائيلية بالمنطقة قرب الجدار الحدودي.

ويضيف " من يتحدث عن عدم رؤيتها فهو كاذب، لأنها كانت تقف بشكل واضح وتنادي رافعة الراية أمام الجرافة".

ويبين أنَّ الجرافة انسحبت للخلف بعد مناداة النشطاء الآخرين على قائدها، ووصلوا مكانها وباشروا بالحفر على جثتها قبل أن تصل سيارات الإسعاف ويتم التنسيق لدخلوها، مُشيرًا إلى أنها قتلت عمدا، كما أن صاحب الجرافة والدبابة يرى لمسافات طويلة، ويقوم بإطلاق النار والقنص للسكان بشكل يومي بالمنطقة".

تنديد وغضب


ويعبِّر الأخرس عن غضبه واستيائه لقرار تبرئة قتلة "كوري"، مُطالبًا بمحكمة دولية عادلة. وفي السياق عبر المواطن سامي أبو طه من سكان نفس الحي، عن استيائه لتبرئه القتلة، على الرغم من ثبوت قتلها عمدًا، من قبل غالبية سكان الحي.

ويقول أبو طه- الواقع بيته على بعد 500 متر من الحدود- "المتضامنة كنت تمارس عملها الطبيعي بمنع الجرافات من هدم بيوتنا، وسكان الحي يعرفونها لأنها كانت تأتي باستمرار وتجلس ببيوت الأهالي لمنع هدمها، والجيش بالتأكيد يعرفها جيدًا لأنها كانت تمنع الجرافات من هدم المنازل باستمرار".

وكانت "كوري" عضو في المنظمة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وأول ناشطة سلام تقتل، بينما كانت تحتج على هدم "إسرائيل" للمنازل، الأمر الذي يشكل انتهاكًا للمادة 147 من اتفاقية كامب ديفيد الرابعة، التي تحظر استهداف الممتلكات المدنية.

ووفقا للمادة العاشرة بالاتفاقية "فإنّ إسرائيل كدولة احتلال ملزمة بتسهيل عمل الموظفين الإنسانيين في الأراضي المحتلة، وورد بالتعليق على المادة المذكورة أنّ هذا الالتزام يمتد ليشمل أي منظمة إنسانية محايدة تمارس نشاطاتها، وتدخل "كوري" لمنع هدم المنازل يعتبر تدخل إنساني مقر".

وكانت عائلتها قد رفعت قضية ضد "إسرائيل" عام 2005 بعد أن أجرت الأخيرة تحقيقات أولية بالحادث، وزعمت عدم وجود إهمال من قبل الجيش.

تضامن كروي سنوي


ويحتض النادي الجماعي بحي البرازيل بمثل هذا الوقت سنويًا بطولة "ريتشل كوري" بتمويل سخي من والديها اللذان يحضرانها، تخليدًا ووفاءًا لتضحياتها، وتمتلئ جدران النادي بالعبارات كـ "نحن نتذكر ريتشيل كوري التي جاءت لمدينتنا لتدافع عن حقوقنا، We Remember Rachel Corrie Who Came haere To Stand Alangside The Palestinian People".

بالإضافة لعبارات " ريتشيل كوري الشعب لن ينسى أصدقاء الشرف، Rachel Corrie :The Palestinian People Wont Forget Ther Highly Respected Friends، ريتشيل كوري جسد رحل دفاعًا عن الحق ونورًا سطع لكن الاحتلال، Rachel Corrie :Abody Passed A way in Pefense Of Our Rights And Aflashlight Shone To Sweep The Parkness Of Occupatin".

ويوضح أحد منسقي البطولة فؤاد العطار لـ "صفا" أنّ" أهالي رفح يقيمون البطولة بشكلٍ سنوي تحت اسم ريتشيل كوري وبتمويل سخي من والديها بعد التواصل معهم، ونحاول من خلالها الحفاظ على اسمها خالدًا، لأنها دافعت عن منازلنا وقتلت بيننا بدمٍ بارد وعلى مرأى العين".

ويشير العطار إلى أن البطولة يتخللها رفع صورة الناشطة، وكتابة جداريات باللغة العربية والإنجليزية، تقدم الشكر لوالديها اللذين يحضران في بعض السنوات البطولة الكروية، وعبارات تؤكد بأن ابنتهم في ذاكرة رفح وفلسطين بأسرها.

http://safa.ps/details/news/86006
ع ق
الأخبار » اخبار
أعلى

تعليقات القراء

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صفا