أكد أن وعود التصحيح لم تترجم لواقع

زحالقة: متى ستصحَح الأخطاء في كتب التدريس!

الأربعاء, 22 فبراير, 2012, 14:11 بتوقيت القدس

زحالقة متى ستصحَح الأخطاء في كتب التدريس
النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي جمال زحالقة
غزة – صفا
قررت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي الثلاثاء تحويل اقتراح رئيس كتلة التجمع البرلمانية لنائب جمال زحالقة بموضوع "وضع معايير واضحة لإقرار كتب التدريس العربية والتشديد على مضامين تربوية ولغوية سليمة"، إلى لجنة التربية والتعليم البرلمانية لبحثه.

وقال زحالقة خلال طرحه الموضوع على جدول أعمال الكنيست إن "أبحاث جمعية الثقافة العربية حول الأخطاء اللغوية في كتب التدريس العربية كشفت عن كم هائل من الأخطاء اللغوية واخطاء في المعلومات في كتب التدريس المقرّة من وزارة المعارف".

وبيّن أن بحثاً أجرته الجمعية عام 2011 في كتب التدريس للصفوف من الثالث إلى الثامن أظهر وجود أكثر من 16000 خطأ لغوي، وأن هناك سياسة واضحة لتشويه الهوية الوطنية والثقافية والحضارية للطالب العربي.

وأوضح أن سياسة التشويه تبرز من خلال ارتكاز مناهج التاريخ والموطن والجغرافية وحتى كتب اللّغتين العبرية والإنجليزية على الرواية الإسرائيلية وعلى تنكر لتاريخ وثقافة الشعب الفلسطيني وحتى انكار وجوده.

وأكد زحالقة أن هذا الأمر لا يقع في خانة الأخطاء بل في خانة الخطايا.

وأضاف "أن البحث الأول الذي سبق البحث الأخير والذي نشر عام 2009 كشف عن أخطاء لغوية ونحوية فظيعة في كتب تدريس اقرتها وزارة المعارف، ناهيك عن أن غالبيتها لم تناسب المستويات التعليمية واللغوية للطالب العربي".

ولفت إلى أنه رغم وعود وزارة المعارف وتعهداتها بتصحيح الأخطاء وبوضع منظومة عمل جديدة في إجراءات تصديق كتب التدريس العربية، إلا أن هذه الوعود لم تترجم لأفعال واكتفت الوزارة بتصحيح جزء قليل من الاخطاء.

وذكر أنه حينما ألغت الوزارة بعض الكتب من المناهج التعليمية جاءت بكتب جديدة مليئة بأخطاء جديدة، متسائلاً "ألا تستطيع وزارة المعارف اصدار كتاب بلا أخطاء؟ متى ستصحح المعارف الأخطاء في كتب التدريس؟".
وأضاف: "ثمة أمر ما نتن في جهاز اقرار كتب التعليم في وزارة المعارف، الأخطاء تتكرر سنة بعد سنة والوزارة تعد الكثير وتنفذ القليل، لماذا؟ من المسؤول؟".

وشدد بالقول "لا نتحدث عن تشخيص عام لأوضاع المناهج والكتب الدراسية فقط، بل عن ما يختبئ وراء الكلمات والنصوص من تجهيل قومي ومن إيدلوجيات وسياسات تربوية مشتقة من الفكر الصهيوني، وإذ نطالب بتصحيح الأخطاء اللغوية، فنحن نصر على ضرورة وقف خطايا التجهيل القومي في جهاز التعليم".

ونقل أنه جاء في رد وزارة المعارف أن "وزارة المعارف على علم بظاهرة الاخطاء في كتب التدريس، وهي تعمل كل ما بوسعها من أجل توفير كتب سليمة وذات مضامين مناسبة للطلاب العرب بدون أخطاء، وقد أقيم لهذا الشأن طاقم مختصين تربوي ليتابع الموضوع بجدية ويضع مقاييسا واضحة وصارمة".

وتابع نقلاً عن رد للوزارة "كما ووضعت برامج خاصة وخصصت الميزانيات لتحسين مستوى وجودة كتب التدريس العربية، وألغت الوزارة بعض الكتب التي ذكرها بحث جمعية الثقافة العربية، وكل كتاب يمضي خمس سنوات على اقراره والتدريس به، يخضع لفحص اضافي ويمر عملية مصادقة ثانية".

وعقب زحالقة على رد المعارف بالقول "هذا الرد مرفوض، نحن نريد تصحيح كل الأخطاء، في كل الكتب وبأقرب وقت ممكن، وهذا الأمر قابل للتنفيذ، إذا كان هناك قرار فعلي ونية جدية لتزويد الطلاب بكتب لائقة تحترم الطالب العربي ولغته وحضارته".

http://safa.ps/details/news/71758
ر ب/ط ع
الأخبار » اخبار
أعلى

تعليقات القراء

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صفا