من المقرر أن يعلن في نهاية الجلسة الختامية التي تعقد منذ الصباح لمحاكمة الرئيس المصري المخلوع محمد حسني مبارك موعد النطق بالحكم في الاتهامات الموجهة إليه.
وكان رئيس محكمة جنايات القاهرة القاضي أحمد رفعت أعلن الأسبوع الماضي أن جلسة الأربعاء ستكون الجلسة الختامية في محاكمة مبارك، حيث ستستمع خلالها المحكمة إلى دفاع المتهمين، كما سيعلن في آخر الجلسة عن موعد النطق بالحكم.
ويحاكم الرئيس المخلوع منذ الثالث من آب/ أغسطس الماضي بتهم الإثراء غير المشروع واستغلال النفوذ والإضرار بأموال الدولة عمدا لموافقته على تصدير الغاز لـ"إسرائيل" بأسعار تقل عن الأسعار في السوق الدولية.
كما يحاكم مبارك إلى جانب وزير داخليته حبيب العادلي وستة من كبار معاوني الأخير بتهمة قتل المتظاهرين إبان الثورة المصرية.
ومن المنتظر أن يدلي العادلي بكلمة لينفي التهم الموجهة إليه خلال الجلسة بحسب مصدر قضائي.
ويحاكم أيضا علاء نجل مبارك البكر وجمال الذي كان يعد وريثه في حكم مصر، مع والدهما بتهم الفساد وقتل المتظاهرين.
وكانت النيابة العامة طالبت في الخامس من كانون الثاني/ يناير الجاري بتوقيع أقصى عقوبة على مبارك وهي الإعدام بعد اتهامه بالقتل العمد للمتظاهرين أثناء الثورة على نظامه وبأقصى عقوبة وهي الحبس 15 عاما على نجليه.
وأعلن مبارك (83 عاما) تنحيه عن الرئاسة في 11 شباط/ فبراير 2011 تحت ضغط ثورة شعبية استمرت 18 يوما وأسفرت عن وقوع أكثر من 850 قتيلا.
وأحيل العديد من رموز عهد الرئيس السابق إلى المحاكمة بتهم تتعلق بالفساد المالي.
وكان من المنتظر أن تكون محاكمة مبارك الذي حكم مصر لثلاثة عقود تاريخية إلا أنها تعرضت لانتقادات واسعة منذ بدئها حيث يعتقد المحامون أن القضية ضعيفة من الناحية القانونية.
كما يعتقد محامو عائلات ضحايا الثورة أن مبارك قدم إلى المحاكمة على عجالة قبل أن تتمكن النيابة العامة من إعداد ملف قوي لإدانته.
وفي حال تمت إدانة مبارك فإن محاميه وخبراء قانونين يعتقدون أنهم سيتمكنون من استئناف الحكم على أساس قوي كما أن قرار البراءة قد يتسبب في اندلاع حركة احتجاج قوية ضد السلطة العسكرية.
وغالبا ما كانت تتزامن كل واحدة من خطوات تقديم مبارك إلى المحاكمة مع حركات احتجاجية ضد المؤسسة العسكرية التي تسلق مبارك صفوفها حتى أصبح رئيسا.
وتسعى السلطة العسكرية بقيادة المشير حسين طنطاوي، وزير الدفاع في حكومة مبارك، إلى إثبات عدم حمايتها لمبارك أملا في أن تؤدي محاكمته إلى وقف سيل الانتقادات الموجهة إليها بالعمل على إعاقة سير العدالة.