مناطق (ب) ساحة جديدة للتغول

باحثون: الاستيطان استباح كل أراضي الضفة

الإثنين, 20 فبراير, 2012, 09:37 بتوقيت القدس

باحثون الاستيطان استباح كل أراضي الضفة
الخليل- حسن الرجوب - صفا
يتفق باحثون ومختصون بشؤون الاستيطان على أن الاستيطان الإسرائيلي استباح كافة المناطق الفلسطينية بالضفة المحتلة منذ انتفاضة الأقصى التي اندلعت في العام 2000.

ويشير الباحثون إلى أن التغوّل الاستيطاني بمناطق (ب) في الضفة الغربية المحتلة يأتي ضمن مخططات لبسط مزيد من النفوذ والاستيلاء على الأراضي الواقعة ضمن السيطرة المدنية الفلسطينية.

ويلفتون إلى أن الاحتلال بدأ منذ منتصف التسعينيات تعدياته على المناطق تلك، من خلال توسيع حدود مستوطناته، مطالبين السلطة الفلسطينية بإعادة النظر بالاتفاقيات مع الاحتلال.

ويبين مدير مركز الخرائط بجمعية الدراسات العربية خليل التفكجي لوكالة "صفا" أن تعديات الاحتلال على مناطق (ب) بدأت منذ العام 1996، من خلال تعديل الخرائط الخاصة بمناطق (ج) في رام الله ومستوطنة "معاليه أدوميم" و في جنين أيضًا، على حساب تلك المناطق.

ويلفت إلى أن "التعديلات جرت لتعزيز مخططات الاحتلال التوسعية، انطلاقًا من قناعة الاحتلال بوقوع بعض المساحات في مناطق (ب) بالخطأ تحت سيطرة الفلسطينيين وتأثيرها على مجال المستوطنات الحيوي، والسيطرة على المياه والمحميات الطبيعية، إضافة إلى اتخاذها احتياطيا آخر للتوسع".


أما على صعيد الإحصائيات، فيبين التفكجي أن اتفاقية أوسلو نصّت تشكيل منطقتي (A و B) ما مساحته 42% من مساحة الضفة الغربية، بينما أقدم الاحتلال مؤخرًا على ضم نحو 2% من مناطق (ب) لتوسيع مستوطناته بمناطق (ج).

ويلفت إلى مصالح الاحتلال الخاصة في الاتفاقيات لتضييع الوقت وكسب المزيد من التوسع الاستيطاني، كجزء من الأهداف الإسرائيلية في رسم المخططات للدولة الفلسطينية، حسب مصالحه وأهوائه.

وفيما يخص التوسع الحالي بمناطق (ب)، يعدّه التفكجي تطبيقًا عمليًا لمشاريعه التي تم المصادقة عليها في عامي 1983 و1990 بقضية الكتل الاستيطانية في منطقة غور الأردن والتوسعات الاستيطانية بمختلف مستوطناته بالضفة.

وعلى صعيد موقف السلطة الفلسطينية، يطالب التفكجي الجهات المعنية بقول كلمتها في التسوية والدولة، والخروج من الحرج الذي تتسبب به الأنشطة والتعديات الإسرائيلية.

سيادة مدنية



من جانبه، يشير مدير معهد "أريج" للأبحاث التطبيقية إسحق جاد إلى امتلاك السلطة الفلسطينية سيادة مدنية فقط على مناطق (ب) بالضفة وفقًا لما نصّت عليه اتفاقيات التسوية، بينما لا يحق للفلسطينيين رسم المخططات في هذه المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

ويوضّح في حديثه لـ"صفا" أن الاحتلال لم يأخذ بعين الاعتبار في مخططاته الاستيطانية هذه المناطق، وبسط مزيدًا من مستوطناته بمناطق (ج) الخاضعة لسيطرته الكاملة وفق أوسلو، لتمتد تدريجيًا نحو مناطق (ب) لالتهام مزيد من الأراضي الفلسطينية.

ويلفت جاد إلى مطالبات حركات المستوطنين اليهود المعلنة، بإقامة دولة فلسطينية على 38% بالمائة فقط من مساحة الضفة الغربية، وضم 62% بالمئة تبقّت إلى حدود الكيان إضافة إلى 300 ألف فلسطيني من سكان الضفة الغربية.

نبذ حل الدولتين



ومن الناحية السياسية، يرى المحلل السياسي خالد العمايرة أن اعتداءات الاحتلال هذه تعني نفض يده من الحل المقترح القائم على دولتين للجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، واستخدامها لمنطق القوة دون الالتفات للقانون الدولي.

ويرى في حديثه ضرورة تقدم السلطة بتظلماتها حول انتهاكات الاحتلال للهيئات الدولية القانونية مثل محكمة العدل الدولية، والدول الراعية لاتفاقيات السلام بينها وبين "إسرائيل".

لكنه يستدرك قائلاً: على السلطة التخلي عن قناعاتها واعتقاداتها المتعقلة بإيجابية النظام العالمي الحالي في تغيير واقع حكومة الاحتلال العدواني، أو إجبارها عن التخلي عن انتهاكاتها للمعاهدات، خاصة في ظل تآمرها مع الأقطاب الدولية لضمان استمرار هذه الانتهاكات.

حراك مستمر



أما وزير الدولة لشؤون الاستيطان ماهر غنيم فيوضح لوكالة "صفا" أن هناك حراكًا سياسيًا مستمرًا تنفذه السلطة على كافة المستويات، لتسليط الضوء على انتهاكات الاحتلال في كافة المناطق الفلسطينية الخاضعة للتصنيفات الثلاثة، لتطوير مواقف الدعم والمساندة والاستنكار الدولية إلى آليات عمل ضاغطة نحو تغيير عملي بسلوك الاحتلال على الأرض لوقف انتهاكاته.

ويقول "إنه ومنذ الانتفاضة الثانية تم استباحة كافة المناطق والفلسطينية، وأمست جميعها الآن تحت الاحتلال بشكل مباشر أو غير مباشر من خلال محاصرتها وفرض القيود والتحكم بالمعابر الدولية".

ويؤكد أن هذه التصرّفات لا تعبر إلا عن نوايا حكومة الاحتلال بفرض الوقائع الاستيطانية على الأرض والحيلولة دون إقامة الدولة الفلسطينية على الأرض المحتلة.

http://safa.ps/details/news/71555
أ ك/ع ق/ط ع
تقارير
أعلى

تعليقات القراء

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صفا