عبير.. بالتراث تتخلص من البطالة

الأربعاء, 15 فبراير, 2012, 09:29 بتوقيت القدس

نابلس- قيس أبو سمرة- صفا
استثمرت عبير باكير من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية موهبتها للخروج من صفوف البطالة بعد تخرجها من جامعة النجاح الوطنية بتخصص برمجة الكمبيوتر لتبدع في التطريز والنقش والخرز.

وباتت باكير تمتلك مركزا للمطرزات مخصصة له جزءًا من منزلها، وتشارك في العديد من المعارض والزوايا التي تنظم بالضفة الغربية.

باكير عملت على مدى أربعة شهور في وكالة الغوث بنابلس ضمن مشروع طوارئ، وتعلَّمت فن التطريز والخرز والعديد من الأشغال اليدوية ومن ثم التحقت بدائرة العمل النسائي بمكتب وزارة الأوقاف والشئون الدينية بنابلس لتطوير مهاراتها على مدى ثلاثة شهور.

وقالت باكير لـ"صفا" إنها باتت قادرة على إنتاج كافة أنواع المشغولات اليدوية التي تعبر عن تراث وهوية الشعب الفلسطيني، إلا أنها لم تكن قادرة على تسويق منتجاتها في منزلها.

وأضافت "وجدت ضالتي في مركز ركن المرأة التابع لبلدية نابلس، حيث خصص زاوية دائمة لتسويق منتجات النساء المنتسبات له، إلى جانب المشاركة بالمعارض المحلية والعربية والدولية".

وأشارت إلى أن أول معارضها كان قبل نحو أربع سنوات بمعرض الربيع داخل البلدة القديمة أقيم بمصبنة عرفات التراثية وحقق نجاحا في المبيعات والزيارات، وكان دافعا قويا لي للاستمرار وتطوير العمل وزيادة الإنتاج.

وجذبت باكير زبائن بشكل دائم كمؤسسات وجمعيات وحتى نساء من الطبقة الثرية ومن العامة.

عنوان دائم


وعن عملها، تحدثت "أُخصِّص مكانًا صغيرًا داخل منزلي، أقوم بالعمل فيه في أوقات الفراغ بعد الانتهاء من متطلبات البيت والأبناء، وأنتج العديد من الأصناف منها المسابح وإعلام ومرايا واكسسوارات البيت والشالات وكلها بلمسات تراثية".

وتطمح باكير بافتتاح محل خاص بها تعرض منتجاتها بشكل دائم بدلا من التنقل المتواصل بين المعارض والمدن ليصبح عنوانا دائما لها يعرفه زبائنها.

وقالت "رغم أنني أحمل شهادة جامعية بالبرمجة إلا أن هوايتي بالعمل بالإشغال اليدوية جعلتني أقدم نماذج جيدة، أرى فيها بعدا أخر عن الكسب المالي، فأحافظ على تراث وهوية الأجداد من السرقة والتزوير".

وأضافت أن "البيت الفلسطيني كان يفتقر إلى مثل هذا المقتنيات التراثية الهامة، بينما اليوم لا يخلو بيت منها لعدة أسباب، أهمها توفرها بشكل كبير بالأسواق وثانيا أسعارها المناسبة لكافة فئات المجتمع".

وعن أخر معارضها، أشارت إلى أنها افتتحت معرض "تراثنا هويتنا" برعاية محافظ نابلس ونائبته وبرعاية شركة إعلانية.

ثقافة وهوية


ويعبر المعرض- الذي شاركت فيه أعمال مجموعة من السيدات بمشغولات التراث الوطني الفلسطيني من ملابس وإكسسوارات ومنتجات غذائية وغيرها- عن هوية المجتمع الفلسطيني.

وأوضحت أن زبائنها بالمعرض كانوا في غالبيتهم من فلسطين الداخل المحتلة عام 1948، ووجدوا مقتنيات هامة لمنازلهم تعبر عن ثقافتهم وهويتهم وفي ذات الوقت بأسعار تناسبه.

وأردفت باكير أنها وجدت بعملها فرصة لمساعدة زوجها الموظف في أعباء الحياة اليومية وارتفاع الأسعار المستمر على كافة البضائع.

وفي إحدى زوايا المعرض كانت تشتري فتاة عشرينة بيتًا لهاتفها المحمول قالت لـ"صفا" إنها تفضل أن تضع هاتفها في مثل هذا البيت الذي يعد أجمل بكثير من البيوت العادية أولا وثانيا يعبر عن تراث الشعب الفلسطيني.

إلى جانبها سيدة اشترت بعض المنتجات، وقالت هذه "الابجور" ثرية صالون أجمل بكثير من الذي يباع في المحال التجارية كونه صنع من الخشب والقماش وعليه تطريزات فلسطينية في قمة الجمال.

وباكير ليست الوحيدة التي باتت تتقن مهنة الأشغال اليدوية، فهناك العديد من السيدات اللواتي يعملن بهذه المهنة للخروج من الضائقة المالية التي يتعرض لها المواطن الفلسطيني في ظل ارتفاع الأسعار فرض الضرائب الباهضة.

http://safa.ps/details/news/71190
ع ق
تقارير
أعلى

تعليقات القراء

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صفا