بعد سنوات الملاحقة

هل يتنفس الصيارفة بالضفة ؟

الثلاثاء, 07 فبراير, 2012, 16:57 بتوقيت القدس

هل يتنفس الصيارفة بالضفة ؟
شركات ومحال الصرافة في الضفة الغربية
الضفة الغربية – خاص صفا
خلال سنوات الانقسام تعرضت شركات ومحال الصرافة في الضفة الغربية إلى إجراءات رقابية كبيرة تخللها أنواع من التضييق والمتابعة وسُنت لمراقبتها قوانين وإجراءات بهدف مكافحة ما يصطلح عليه "تبييض الأموال" والذي يقصد منه متابعة الحركات المالية المتعلقة بحركتي حماس والجهاد الإسلامي.

ويقول أحد الصيارفة ( م.ع) لمراسل وكالة "صفا" "جاءنا تعميم من الأجهزة الأمنية في الضفة قبل نحو عام أنه يحظر على أي محل صرافة تبديل أي مبلغ بعملة اليورو مهما كان صغيرًا حتى لو كان أقل من مائة يورو إلا بعد تصوير هوية صاحبه وأخذ بياناته الشخصية".

شركات ومحال الصرافة في الضفة الغربية


ويبين أن تعليل ذلك هو بالقول إن حركة حماس تلجأ لإدخال الأموال بعملة اليورو غير المتداولة تجاريًا وبالتالي فإن تتبع حاملي هذه العملة سيقود إلى خيوط مالية في حركة حماس. على حد قولهم.

ويضيف أن "هذا الإجراء كان جزءًا من عشرات الإجراءات الرقابية الأخرى والتي حولتنا إلى مندوبين لجمع المعلومات بذريعة متابعة أي مصدر مشتبه لتمويل لحركتي حماس والجهاد".

شركات ومحال الصرافة في الضفة الغربية


ويتمنى الصيرفي أن تؤدي المصالحة إلى اتخاذ إجراءات معقولة على هذا الصعيد، وأن يسن المجلس التشريعي قانونًا حضاريًا لتنظيم العمل في هذه المهنة.

ويردف "هذه الإجراءات لم يسبق لها مثيل حتى في الدول المجاورة التي تعد متشددة في إجراءات متابعتها للحركات المالية وهو ما أثار استياءً كبيرًا في أوساط الصيارفة الذين أصبح يتعامل معهم أمنيا "أنهم متهمون حتى تثبت براءتهم"؟

نظام محاسبي رقابي


ويعترض عدد من الصيارفة على البرنامج المحاسبي الذي ألزمتهم به سلطة النقد مطلع الشهر الجاري، ويقيد تعاملاتهم بشكل كبير.

شركات ومحال الصرافة في الضفة الغربية


ويقول الصيرفي محمد بداد "لقد رافق إقرار هذا البرنامج الرقابي احتجاجات ورفض كبير واعتصامات لأصحاب محال وشركات الصرافة في الضفة لأنه يعيق عملهم ويحد من قدرتهم على انجاز تعاملاتهم، وهذا البرنامج هو الأول من نوعه الذي يطبق على مستوى الوطن العربي".

وحول عمله، يشير إلى أن هذا البرنامج لا يعمل إلا إذا تم إدخال صورة هوية المواطن على اسكنر إذا ما صرف 5000 ألاف دولار فأكثر، إضافة إلى أن البرنامج يحدد كلمة مشبوه "ونحن نريد أن نفهم المعني الحقيقي لكلمة مشبوه!".

ويعزو سبب هذه الإجراءات إلى تغييب المجلس التشريعي الذي يفترض أن يكون منوطا به إصدار القانون والنظر في هذه المشاكل، ولكن غيابه فتح الباب أمام كثير من القرارات والمراسيم التي تحتاج إلى إعادة نظر.

رقابة ميدانية


أحد الصيارفة يقول لوكالة صفا "تتم علينا جولات باستمرار من الأجهزة الأمنية في الضفة يتم خلالها أخذ نسخ من قوائم أصحاب الحوالات وكل التعاملات المالية، وهذه تصرفات ارتبطت بالانقسام ولم نكن نعاني منها من قبل".

شركات ومحال الصرافة في الضفة الغربية


ويتمنى أن تكون المرحلة المقبلة لإعادة تقييم الوضع، والتوقف عن هذه الممارسات، وتسن القوانين التي تراعي مصلحة المواطنين.

ويضيف "لقد عانى قطاع الصرافة الكثير خلال سنوات الانقسام، وكثيرون خسروا أموالهم بسبب اتهامات لهم بتبييض أموال".

ويردف "لقد أصبحت هذه التهمة كابوسًا لكثير من العاملين في هذه المهنة، خاصة وأن قانون تبييض الأموال الفلسطيني والذي تم إقراره بقوة القانون بمرسوم رئاسي عام 2008 دون إقراره بالمجلس التشريعي فضفاضًا ويعطي صلاحيات واسعة للسلطة التنفيذية لتجميد الحسابات دون أدلة دامغة".

وكما كثير من قطاعات شعبنا التي تضررت من الانقسام يأمل العاملون في مهنة الصرافة أن تؤدي المصالحة إلى عودة المجلس التشريعي للانعقاد وبالتالي إعادة النظر في القرارات والمراسيم التي صدرت في غيابه ومواءمتها بما يخدم مصلحة المواطن.

http://safa.ps/details/news/70595
ج أ/ع ق/ع ا
تقارير
أعلى

تعليقات القراء

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صفا