شهدت ملاعب كرة القدم خلال القرن الماضي ومطلع الجاري عدد من الحوادث التي راح ضحيتها مئات القتلى والجرحى من عشاق الساحرة المستديرة، الذين راحوا ضحية ولعهم بكرة القدم.
وكان هذا هو حال جماهير الأهلي المصري التي راحت ضحية الانفلات الأمني و"الكمين" الذي نصب لهم في بورسعيد عقب مباراة المصري والأهلي مساء الأربعاء في الجولة 17 بالدوري.
واقيمت المباراة بعدما أكد مدير أمن المحافظة أن مباراة الأهلي والمصري تم تأمينها بخطة أمنية مشددة، وأن الأربعاء الماضي عيدًا لجماهير الكرة المصرية، إلا أنه تحول إلى أحد أسوأ الكوابيس التي عاشتها مصر على مر تاريخها، بعدما توفى أكثر من 73 مشجعًا، وأصيب أكثر من 1000 مشجع على يد أبناء الوطن الواحد.
ودخلت موقعة "بورسعيد" قائمة أسوأ الأحداث الكروية التي شهدها العالم عبر تاريخه، والتي تتصدرها حادثة بيرو، والتي راح ضحيتها 318 قتيلاً، فضلا عن ما يقرب من 500 مصاب، بعد أحداث العنف التي شهدتها بيرو عقب مباراة منتخب بلادهم أمام الأرجنتين عام 1964 في التصفيات المؤهلة لدورة الألعاب الأولمبية.
وكانت الأرجنتين متقدمة بهدف نظيف، وسجل أصحاب الملعب هدف التعادل في آخر المباراة، إلا أن الحكم الأوروجويانى ألغى الهدف، فاجتاحت جماهير بيرو الملعب وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع وأعلن رئيس الجمهورية حالة الطوارئ بالبلاد عقب سقوط هذا الكم من القتلى.
مبارة البيرو والأرجنتين
وتأتى حادثة غانا في مايو 2001 في المركز الثاني، وهى التي راح ضحيتها 126 شخصًا فارقوا الحياة، بعدما أطلقت الشرطة الغانية القنابل المسيلة للدموع، إثر أحداث شغب شهدها ملعب "أكرا "بين جماهير ناديي هارتس أوف أوك وأشانتى كوتوكو، في مباراة هي الأسوأ بتاريخ الكرة الأفريقية على الإطلاق.
وتعد موقعة "ليفربول" الأكثر شهرة في تاريخ كرة القدم، وهى التي وقعت في أبريل 1989 وراح ضحيتها 96 قتيلاً خلال مباراة ليفربول ونوتنجهام فورست في كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم نتيجة الشغب والصدام الجماهيري العنيف.
ليفربول ونوتنهام
وفى مارس 1988، لقى 93 مشجعًا مصرعهم وأصيب حوالى 100 خلال مباراة نيبال وبنجلاديش التي أقيمت على ملعب الأول.
وتكررت واقعة نيبال في أكتوبر 1996 بجواتيمالا وسقط 80 قتيلاً، بالإضافة إلى ما يقرب من 100 جريح خلال مباراة جواتيمالا وكوستاريكا في تصفيات كأس العالم 1998.
جواتيمالا 1996
وتأتى حادثة بورسعيد في المركز السادس ضمن قائمة الكوارث الكروية، حيث سقط 73 قتيلاً، وما يقرب من 1000 جريح في الأربعاء الأسود الذى يعد أسوأ كارثة شهدتها ملاعب الكرة طوال تاريخ اللعبة بمصر، وهى الواقعة التي أطلق عليها معركة "الدم والنار"، بعدما هاجمت جماهير بورسعيد مدرج الأهلي بشكل جماعي وسط سلبية غريبة من رجال الشرطة.
وفي اسكتلندا سقط 66 قتيلاً خلال مباراة جلاسكو رينجرز وسيلتيك بالدوري المحلى في أكتوبر 1971، بعدما انهارت إحدى المدرجات بالإستاد.
وفي أكتوبر 1982 بروسيا توفى 66 مشجعًا وأصيب 340 آخرين خلال مباراة سبارتاك موسكو وهارلم الهولندي ببطولة أوروبا.
ايليس بارك 2001
وسقط 43 قتيلاً في أبريل 2001 بجنوب أفريقيا وأصيب 150 بسبب تدافع الجماهير إلى ملعب إليس بارك، بسبب تزايد أعداد المشجعين خلال مباراة كايزر تشيفز وأورلاندو بايرتس.
وفى مايو 1985 ببلجيكا توفى 35 بملعب هيسيل خلال مباراة يوفنتوس الإيطالي وليفربول الإنجليزي وكان معظمهم من الطليان.
ملعب هيسيل
وأخيرًا حادثة كوت ديفوار في مارس 2009 والتي راح ضحيتها 12 مشجعًا تزامنًا مع مباراة كوت ديفوار ومالاوي في تصفيات كأس العالم 2010.