زار رئيس الحكومة الفلسطينية بغزة إسماعيل هنية الأربعاء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، حيث كان في استقباله الأمين العام للاتحاد فضيلة الشيخ علي محي الدين القره داغي، ولفيف من العلماء، معبرًا عن سعادته الغامرة بالزيارة واللقاء المباشر بالعلماء الأجلاء.
وعبر هنية عن الاحترام والتقدير للاتحاد وعلى رأسه رئيسه فضيلة الشيخ الإمام العلامة يوسف القرضاوي وكل العلماء الكرام، "الذين حملوا مشعل الدعوة والجهاد، فلهم منا كل الاحترام والتقدير وهذا ما تربينا عليه في بيوت الله وحركتنا"، مشيدًا بموقف العلماء من القضية الفلسطينية وهي القضية المركزية للأمة.
وأكد التمسك بالثوابت والحقوق "ففلسطين ليست قضية تراب وطين إنما قضية عقيدة ودين"، مشددا على أن المقاومة والجهاد الشامل الطريق والخيار الاستراتيجي لتحرير فلسطين واستعادة الأرض.
وقال هنية : "فقد جرب الشعب المفاوضات ولم تحقق شيئًا، الأمر الذي رسخ لدينا أن المقاومة والجهاد هو الطريق الأنجع للتحرر"، موضحًا أن الجهاد يكون شاملاً في كل المجالات.
وشدد على وحدة الشعب الفلسطيني كونها ضرورة لمواجهة الاحتلال ضمن مرجعية وطنية ناظمة، الأمر الذي دفع باتجاه المصالحة التي تحمي الثوابت والحقوق.
وأكد أيضًا أن قضية فلسطين ليست فقط فلسطينية بل هي عربية وإسلامية وإنسانية، مشيرا إلى أنها هي الآن بدأت تعود لهذه الأبعاد بعد المؤامرات التي حيكت لسلخها عن تلك الأبعاد، مضيفًا "على الأمة أن تكون حريصة على القضية وتعمل من أجلها وأن تأخذ دورها".
وأشار هنية إلى الانفتاح الذي يسعى له مع كل العالم حتى يتم تحشيد أكبر قدر من الطاقات لدعم قضية فلسطين، ولدحض الرواية الإسرائيلية التي حولت الجلاد إلى ضحية والضحية إلى جلاد، مؤكدًا أنه لا يمكن التنازل عن أي حق من حقوق الشعب الفلسطيني لا سيما حق العودة.
وتطرق رئيس الوزراء خلال كلمته إلى ملف القدس وما تعانيه المدينة من قبل الاحتلال من تهويد واستيطان وإبعاد لأهلها ونوابها "فالقدس في خطر"، قائلاً: "واليوم ونحن نزور مقر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين نضع القدس أمانة في أعناقكم"، داعيًا العلماء للعمل من أجل تحشيد طاقات الأمة من أجل تحرير القدس والأقصى.
وأكد على ضرورة استغلال الربيع العربي أو الربيع الإسلامي، حاثًا العلماء على تسميته ب"ربيع القدس" "فأنظمة الظلم سقطت وصعدت الشعوب والإسلاميون".
وختم هنية حديثه بتحميل العلماء أمانة القدس ودعوتهم لزيارة غزة.
من ناحيته، عبر فضيلة الشيخ داغي عن سعادته بلقاء هنية والوفد المرافق، ونقل تحيات رئيس الاتحاد فضيلة الشيخ الإمام القرضاوي، مؤكدًا أن الاتحاد لن يؤل جهدًا في خدمة القضية الفلسطينية، مشيداً بجهاد الشعب الفلسطيني وبقيادة حركة حماس للمقاومة.
وفي نهاية اللقاء منح الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين هنية عضوية الاتحاد.