قال رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة إسماعيل هنية إن علاقتنا متوازنة مع دول مجلس التعاون الخليجي وإيران، مشيراً إلى أنه وجد استعداداً لدى أمير دولة قطر حمد بن خليفة آل ثاني لإنشاء مشاريع متعددة في قطاع غزة، وما يتصل بإعادة إعمار ما دمره الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف هنية في تصريح لصحيفة الحياة اللندنية خلال زيارته دولة قطر نشر الأربعاء " نحن نعمل على قاعدة أن القضية الفلسطينية تمر اليوم بمحنة شديدة، وبالتالي نحن في حاجة إلى مساعدة وعون واحتضان من عالمنا العربي والإسلامي. وعلاقاتنا متوازنة، وليست علاقة هذه الدولة على حساب تلك".
وأكد تمسك حماس بخالد مشعل رئيساً للمكتب السياسي لها، مشدداً على أنه لا حديث داخل حماس حول موضوع نقل مكتب حماس من سورية إلى قطر أو أي دولة أخرى.
اعمار غزة
وفي سياق أخر ، ذكر هنية أنه وجد استعداداً لدى أمير دولة قطر حمد بن خليفة آل ثاني لإنشاء مشاريع متعددة في قطاع غزة، وما يتصل بإعادة إعمار ما دمره الاحتلال الإسرائيلي.
وقال في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية "قنا" أنه استعرض مع الأمير بعض الأمور المهمة كإعادة الإعمار في غزة والبنية التحتية والفوقية وإنشاء بعض المشروعات المهمة للمواطن الفلسطيني.
وشكر هنية الأمير على موقفه التاريخي الأصيل في دعم الشعب الفلسطيني، ومواجهة الحصار الذي فرض على قطاع غزة، وكذلك أثناء الحرب الإسرائيلية على غزة، ومواجهة الحصار الذي فرض على القطاع، وعقد مؤتمر قمة عربي طارئ في الدوحة للتصدي للعدوان الإسرائيلي، وإنشاء صندوق لإعادة إعمار ما دمره الاحتلال.
كما شكره على استضافة دولة قطر عددا من المحررين الفلسطينيين.
المصالحة والحرب
من جهة ثانية ، أكد هنية التصميم على المضي قدماً في طريق المصالحة، لكنه أشار إلى وجود بعض العقبات في طريق تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وقال :" نسعى نحن والإخوان في حركة فتح لتذليل هذه العقبات، وإن اللقاءات القيادية بين حماس وفتح دائمة ومستمرة على هذا الصعيد".
وحول توقع هنية باعتداءات إسرائيلية جديدة على غزة، قال :" دائما نتوقع من إسرائيل الأسوأ، لأن هذا احتلال، وهو عدواني، وتهديداته لا تتوقف، سواء ما يتصل بغزة أو غيرها".
وأضاف " من ناحيتنا يوجد استعداد عال من الشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة، وستقف في جبهة الدفاع عن شعبها في حال تعرضه لعدوان جديد، وإن كنا نحسب أن الخارطة السياسية الجديدة التي ولدت من رحم الثورات لا تعطي مجالا لإسرائيل لتكرر مثل هذا العدوان الغاشم الذي جرى في الحرب السابقة، لأن هناك بعض الدول أعطت ضوءا أخضر لهذا العدوان".
وسئل عما إذا كان الموقف الأمريكي اتجاه حركة حماس شهد تغيرا فقال: "للأسف الشديد ما زالت أمريكا تتحرك بوقع الرؤية الإسرائيلية، وتتبنى الموقف الإسرائيلي في ما يتصل بحركة حماس، ونحن طالما طالبنا أمريكا وغيرها أن تسمع من حماس بدلا من أن تسمع عنها".
وشدد على أن حركة حماس حركة تحرر وطني مثلها مثل أي حركة تحرر وطني، وأنه يوجد شعب يتعرض للاحتلال، مطالباً الولايات المتحدة بإعادة النظر في هذا الموقف الخاطئ.
العلاقة مع الأردن
من جهة ثانية، أبدى هنية ارتياحه لاستئناف العلاقة مع المملكة الأردنية الهاشمية خاصة بعد زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل لعمان ولقائه الملك عبد الله الثاني.
وقال هنية : إن "العلاقات الأردنية الفلسطينية تاريخية، وبحكم التاريخ والجغرافيا نحن مرتاحون لاستئناف هذه العلاقة، وإن زيارة خالد مشعل مع وفد قيادي من حماس، وبمرافقة سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي العهد واللقاء بالملك عبد الله الثاني في الأردن تفتح آفاقا للأمل إن شاء الله".
وعن الموقف الأوروبي اتجاه حماس، قال رئيس هنية : إن "هناك حراكات أفضل من ذي قبل على الساحة الأوروبية في شأن تنمية العلاقات مع بعض الدول الأوروبية".
حصار غزة
وحول إذا كان راضيا عن موقف الدول العربية في شأن فك الحصار عن غزة، وقال رئيس الحكومة بغزة : "نريد أكثر من ذلك الموقف، نريد إنهاء الحصار كليا من قطاع غزة، ونحن في حاجة إلى إنهاء هذا الحصار بشكله المطلق، وإدخال مواد الإعمار وإنهاء مشكلة الكهرباء، وإنهاء مشكلة الوقود في غزة، وتزويد القطاع باحتياجاته، وفتح المعابر للاستيراد والتصدير، وهناك قرارات عربية صدرت /في وقت سابق/ ونأمل تطبيقها، خاصة في ظل الربيع العربي".
وضع سوريا
وعن موقف حماس في شأن الوضع الحالي في سورية قال: " نحن من الذين يدعون إلى حقن الدماء السورية لأن الدم السوري غال علينا كثيرا، وفي الوقت نفسه نتمنى أن تنعم سورية بالأمن والاستقرار وحقن الدماء وأيضا بالإصلاح والديمقراطية".
وشدد على أنه كلما كان الحل عربيا وفي البيت العربي هذا أفضل ويقطع أي طريق على التدخلات الخارجية،