بحث رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة إسماعيل هنية الثلاثاء مع أمير دولة قطر حمد بن خليفة آل ثاني مستجدات الوضع على الساحة الفلسطينية، وذلك بوجود عدد من كبار قادة الدولة في قطر.
وقال الناطق باسم الحكومة بغزة طاهر النونو في بيان صحافي وصل وكالة "صفا" نسخة عنه : إن "رئيس الوزراء قدم الشكر لأمير قطر على دورها المميز في دعم القضية الفلسطينية وخاصة وقوفها إلى جانب قطاع غزة أثناء الحرب والحصار ودورها في احتضان ملف الأسرى واحتضان بعض ممن أفرج عنهم في صفقة تبادل الأسرى ومواقفها المشرفة تجاه شعبنا وأمتنا العربية حيث تعتبر مؤثرًا أساسيًا في المنطقة".
وأضاف "بحث رئيس الوزراء العديد من القضايا مع أمير دولة قطر أبرزها ملف الحصار ومعالجة آثاره وإعادة الاعمار والبنية التحتية التي دمرها الاحتلال في الحرب العدوانية على غزة وقضية البطالة الناجمة عن الحصار ومشاكل العمال في فلسطين".
وأوضح النونو أن هنية استعرض الواقع الذي يمر به القطاع ومخططات العدو التي يتآمر بها على الشعب الفلسطيني وانعكاسات الحصار المدمرة.
وأشار إلى أن هنية استعرض على المستوى السياسي مسار المصالحة والاستيطان وقضية القدس والمخاطر الحقيقية التي تتهددها وتفعيل دور قطر والجامعة العربية في مواجهة مخططات الاحتلال وقضية الجدار والاستيطان ونتائج الربيع العربي وانعكاساته على القضية الفلسطينية.
هنية وأمير دولة قطر حمد بن خليفة آل ثاني
من جانبه، أعرب أمير دولة قطر عن التزامه الكامل بدعم القدس بكافة السبل، عادًا أن صمود غزة كان المؤثر الكبير على الوضع العربي، وأن الربيع العربي سيكون مؤثر ايجابي على القضية الفلسطينية.
وكان هنية والوفد المرافق له وصل الدوحة مساء الاثنين، وكان في استقباله وزير الدولة أمين عام شئون العائلة الشيخ حمد بن ناصر بن جاسم آل ثاني.
ويرافق هنية في جولته وزير الإسكان يوسف المنسي، ومستشاره السياسي يوسف رزقة، والأسيرين المحررين يحيى السنوار وروحي مشتهى، والناطق باسم الحكومة طاهر النونو.
زيارة شبكة الجزيرة
كما زار هنية مقر شبكة الجزيرة الإعلامية والتقى بمدير عام الشبكة الشيخ أحمد بن جاسم آل ثاني، مشيدًا بالتغطية المهنية والموضوعية والصادقة لشبكة الجزيرة، ولدورها الرائد في كافة المجالات، متمنيًا لها مزيدًا من التقدم والازدهار.
هنية خلال زيارته شبكة الجزيرة
وأكد هنية على ضرورة الحفاظ على وهج القضية الفلسطينية ومكانتها في الإعلام، كونها تعد القضية الأولى والمركزية للأمة، مشيدًا بالجهد الذي تقوم به الجزيرة في هذا الصدد، إلى جانب اهتمامها بثورات الربيع العربي التي أصلاً قضية فلسطين حاضرة فيها من خلال إرادة الشعوب التي تريد تحرير فلسطين.
وقال دولته: "من الضروري أن يبقى الاهتمام منصبًا على قضية فلسطين سيما وأن العدوان متواصل على الشعب الفلسطيني"، مشيرًا إلى أن مدينة القدس لا زالت تعاني الحصار والتهويد والاستيطان وأن الاحتلال يقوم بمحاولة طمس هويتها وتهجير أهلها ونوابها، علاوة عن قضايا اللاجئين والحصار والأسرى.
ولفت هنية إلى ضرورة استنفار الطاقات والهمم في وجه الأسطول الإعلامي للاحتلال والذي يحاول قلب الحقائق، موضحًا أن الجزيرة شاركت الشعب الفلسطيني في صناعة النصر من خلال تغطيتها "لحرب الفرقان"، وهي لا تزال تمثل أحد شرايين الدعم وتعزيز الصمود له، كما أنها أصبحت في محل الزعامة للإعلام العربي.
هنية التقى الأسرى المبعدين لقطر
وجدد هنية شكره لشبكة الجزيرة على دورها واحتضانها لقضية فلسطين، خاتمًا كلمته بقراءة الفاتحة على أرواح شهداء الشعب الفلسطيني وشهداء شبكة الجزيرة.
من ناحيته؛ أكد الأسير المحرر المستشار يحيى السنوار أن الجزيرة كانت تمثل شريان دافق للأسرى في سجون الاحتلال وأن الأسرى خاضوا من أجلها إضرابا عن الطعام استمر 19 يومًا حتى يجبروا سلطات الاحتلال السماح بمشاهدة قناة الجزيرة، داعيًا القناة إلى مواصلة الدرب على ذات النهج.
بدوره، اقترح النونو في ظل انشغال الإعلام بكثافته بالربيع العربي أن تقوم الجزيرة بعرض فواصل توضح معاناة الشعب الفلسطيني وتكرر على مدار اليوم لأنها تبقى راسخة وتوصل الفكرة بشكل قوي ويمكن أن يواجه بفعالية الدعاية الإسرائيلية.
من جانبه، أثنى المستشار السياسي لهنية يوسف رزقة على دور الجزيرة أثناء الحرب، وأهدى للشبكة كتابه الذي يوثق فيه الحرب على غزة ودور الجزيرة في التغطية.
من جانبه، قال الشيخ أحمد بن جاسم آل ثاني إن الجزيرة ستبقى وفية للشعب الفلسطيني وقضيته التي تعد قضية كل العرب والمسلمين والأحرار في العالم، موضحًا ان لفلسطين مساحة واسعة جدًا في خطة الجزيرة البرامجية القادمة.
وأشار إلى أن هناك خطة إعلامية للترويج للقضية الفلسطينية من خلال كل قنوات شبكة الجزيرة بمختلف اللغات حتى تطل الحقيقة للعالم المغيب، موضحًا الحرص الشديد على فتح كل الملفات كالقدس والأسرى واللاجئين والمخيمات والاستيطان والاحتلال الذي يعد اساس المشكلة.
زيارة مؤسسة قطر
كما زار هنية والوفد المرافق له مؤسسة قطر، مشيدًا بالمؤسسة ومشاريعها التي تهدف إلى تنمية المجتمع ورسم مستقبل أفضل لقطر، وتزويد قطر والعالم بأسره بالكفاءات المطلوبة.
جانب من زيارة مؤسسة قطر
وتمنى للمؤسسة المزيد من التقدم والازدهار، مشيرًا إلى ضرورة أن يستفيد كل أبناء العالم العربي والإسلامي من البرامج التي تقدمها المؤسسة.
ولفت إلى أهمية التعليم والبحث العلمي وتنمية المجتمع والتي تقوم مؤسسة قطر بالاهتمام بهم، موضحًا أن من أهم أسباب صمود الشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال هو تسلحه بسلاحين مهمين هما الإيمان والعلم.
واستمع هنية إلى شرح مفصل لبرامج المؤسسة وخططها المتعلقة بالتعليم لجميع الفئات ولكل المراحل إضافة إلى أكاديمية القادة، وكلية الدراسات الإسلامية العليا، وخطط المؤسسة في البحث العلمي والتي من بينها إقامة مركز إقليمي للعلوم والتكنولوجيا والتي من ثمارها واحة التكنولوجيا، ومركز السدرة الطبي، وغيرها من المشاريع التي تهتم بالتراث والمجتمع.
من جهتها، قالت المديرة التنفيذية لإدارة الاتصال بالمؤسسة هيا ناصر إن المؤسسة أحد الأدوات لتحقيق أهداف دولة قطر قبل عام 2030، موضحة أن 40 مركزًا تتبع المؤسسة إضافة لمؤسسات عالمية تقوم بإعداد دراسات وخطط لصالح المؤسسة.
كما استمع هنية من مدير المرافق جاسم تلفت لمخطط بناء مدينة متكاملة للمؤسسة تشمل مدارس وجامعات ومرافق ومشافي وملاعب لمختلف أنواع الرياضات، ومراكز مؤتمرات ومراكز أبحاث وغيرها.