الاحتلال هدمها 3 مرات

"الطويل" تواجه الهدم والإهمال بالإضراب

الإثنين, 30 يناير, 2012, 09:24 بتوقيت القدس

الطويل تواجه الهدم والإهمال بالإضراب
نابلس- قيس أبو سمرة- صفا
تخوض 18 عائلة فلسطينية بخربة الطويل المبنية من الطين والصفيح جنوب شرق مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة إضرابًا عن الطعام في مواجهة آلة الهدم الإسرائيلي وقلة الاهتمام الرسمي الفلسطيني.

وكانت قوات الاحتلال سلمت الخربة التي يعتمد سكانها على تربية المواشي والزراعة إخطارات بهدم كافة منازلها الـ18 ومسجدها الوحيد بحجة البناء في مناطق مصنفة "سي" حسب اتفاق أوسلو وبدون ترخيص.

وتستخدم قوات الاحتلال الخربة التي تطل على غور الأردن لتدريب قواتها العسكرية من مشاة وإنزال واقتحامات.

ويقول منسق لجنة الدفاع عن أراضي الطويل يوسف ديردية لـ"صفا" إن قوات الاحتلال هدمت الخربة ثلاث مرات، إلا أن الأهالي يصرون على البقاء والصمود في أراضيهم.

ويضيف أن الاحتلال يستخدم القرية للتدريبات العسكرية، ويقتحم المنازل ليلا ويخرج الأهالي بالعراء ويطلق النار باتجاه المراعي ويحاكي عمليات إنزال من الطائرات ويعتقل الشبان ويعاملهم على أنهم مقاتلي حرب ثم يفرج عنهم.

ويلفت إلى أن خربة الطويل تعد إحدى القرى المهددة بالهدم بالضفة الغربية بحجة البناء بدون ترخيص، في غالبها تقع بالأغوار أو على أطرافها الغربية.

رسالة معاناة


ويوضح مختار الخربة باسم بني جابر أن عائلات الخربة بدأت بالإضراب عن الطعام لإرسال رسالة للمسئولين الفلسطينيين وللمؤسسات الحقوقية للالتفات لمعاناتهم وفضح ممارسات الاحتلال.

الإضراب لفت أنظار المؤسسات العالمية الحقوقية والإنسانية إلى معاناة المواطنين


ويقول إن رسالة الإضراب لفتت أنظار المؤسسات العالمية الحقوقية والإنسانية إلى معاناة المواطنين، وتقديم كافة وسائل الدعم لهم لتثبيت صمودهم بأرضهم ومراعيهم.

ويبين أن الخربة تعد بعيدة نسبيا عن الأنظار وتعاني ويلات الاستيطان، وتتعرض لهجمات من قبل مستوطنات "جيتيت ومحولا وايتمار ومعاليه أفرايم" المقامة على أراضي الطويل وعقربا ويانون.

ويشير بني جابر إلى أن الاحتلال أخطر الأهالي بهدم مساكنهم ويقوم بمفاجئتهم بهدمها دون السماح لهم بإخراج مقتنياتهم.

صعوبة الحياة


من جانبه، يصف المواطن نسيم بني جابر الحياة بأنها لا تطاق في الخربة بعد تزايد أعمال الهدم والاعتداءات من قبل المستوطنين، "في الوقت الذي لا يلتفت أي من المسئولين في السلطة الفلسطينية لمعاناتنا واحتياجاتنا".

القرية يهددها الاستيطان


ويشير إلى أن القرية لا تتوسل من أحد، لكنها بحاجه إلى دعم الصمود على الأراضي التي يهددها الاستيطان.

إلى جانبه يقف أبو إبراهيم ممسكا بعصاه قائلا "يلاحقوننا في المراعي يسرقون الأغنام ويسممونها، يعتقلوننا إذا ما اقتربنا من المستوطنات، يرهبون عائلاتنا ليلا، ويطلقون النار في كل مكان".

ويضيف أبو ابراهيم لـ"صفا" "بدأنا بالإضراب عن الطعام ولن نكف عن ذلك حتى نعيش كما يعيش باقي الناس بأمن وأمان وبحياة كريمة".

الفتي محمد لا يجد ملعبًا أو ساحة مدرسة يلهو بها قائلا "هنا لا تتوفر مدرسة، وأمشي على قدمي مسافة ثلاثة كيلو مترات للوصول إلى المدرسة في بلدة عقربا، وعندما أعود إلى بيتي أنتقل إلى مساعدة والدي في تربية المواشي، فلا مجال للهو هنا".

محمد في الصف السابع يحلم بأن تتوفر في بلدته الصغيرة مدرسة أو حتى ساحة للعب.

ورغم ما يعانيه أهالي الخربة إلا أنهم يصرون على البقاء في أراضيهم حتى يموتون فيها، رغم افتقارها للمدارس والعيادات الصحية والمواصلات والكهرباء والماء.

ويعتمد السكان في مشربهم على أبار جمع المياه وعلى نبع يسقون أغنامهم ودوابهم.

ويعد مسئول ملف الاستيطان بشمال الضفة الغربية غسان دغلس ممارسات الاحتلال في خربة الطويل بعمليات التطهير العرقي للسكان في المناطق المصنفة "سي" فيما يواجه الأهالي جيش الاحتلال ومستوطنيه.

ويبين أن نابلس تعد من أكثر محافظات الضفة الغربية تعرضا للاستيطان، ويسكن نحو 20 إلف مستوطن متطرف بـ39 مستوطنة وبؤرة استيطانية بمحيط نابلس يشنون أعمال تخريب واعتداءات متكررة على السكان والأراضي والمزروعات.

http://safa.ps/details/news/69909
ع ق/ط ع
تقارير
أعلى

تعليقات القراء

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صفا


متعلقات