تنسيق الزهور يعيل أيتام غزة!

السبت, 28 يناير, 2012, 11:31 بتوقيت القدس

تنسيق الزهور يعيل أيتام غزة
المدربة تشرح للمشاركات خلال المحاضرة
غزة - داود موسى - صفا
تلقّت اتصالاً، فسارعت الحاجة أم رامي عبد الحليم من سكان حي الزيتون جنوب مدينة غزة الخُطى، للوصول إلى مقرّ جمعية الصلاح الإسلامية لبدء العمل في مشروع تشغيلي لتنسيق الزهور.

حكاية "أم رامي" التي شارفت على نهاية عقدها الأربعين بدأت باستشهاد زوجها قبل أعوام، لينقطع عنها مصدر دخل الأسرة المكوّنة من خمسة أطفال، فلم يكن أمامها وهي تنظر إلى هذه الأفواه التي تحتاج لمصاريف كثيرة سوى البحث عن عمل تتقنه يكون مصدر دخل لها ولأسرتها.

وتقول أم رامي لوكالة "صفا" إنها سجَّلت في مشروع تنسيق الزّهور أملا في إتقان وكسب حرفة جديدة بهدف توفير مصدر دخل ثابت تقوم بالاعتماد من خلاله على نفسها، ويحفظ لها ولأمهات الأيتام كرامتهم، ولسد رمق أطفالها الذين هم بحاجة دائمة لمصاريف هي غير قادرة على توفيرها.

وتأمل أن يحقق المشروع أهدافه التي تصبو إليه قائلة: "آمل أن يتمّ تسويق خبراتنا وإبداعاتنا التي اكتسبناها في الدورة"، مشيرة إلى أنَّ الإرادة القوية والعزيمة لدى المشاركات في المشروع يُعدّ دافعًا قويًا وأساسيًا لإنجاحه.

وتشكر "أم رامي" جمعية الصلاح والمؤسسات الداعمة، مطالبة إياها بضرورة زيادة الدعم لمثل هذه المشاريع المدرة للدخل والتي تكسب المرأة فنونًا حرفية جديدة.

نريد فرصة عمل


أما أم عبيدة، فقصّتها لا تختلف كثيرًا عن أم رامي التي تقول: "أنا أرملة وأم لأربعة أطفال، أصبحت المعيل الوحيد لأسرتي، ولا يوجد لي مصدر رزق سوى بعض مساعدات وكالة الغوث التي لا تسد احتياجاتنا، لذا قرّرت أن أتعلّم مهنة تدر علىّ دخلاً، فتوجهت إلى جمعية الصلاح من أجل ذلك".

ام رامي تنسق الزهور


وتتابع "رفضت الاستسلام لواقعي وظرفي الصعبة وانتظار المساعدات والمعونات التي تصل من أهل الخير والجمعيات والمؤسسات الخيرية، وقرَّرت التسجيل في المشروع بنفسي في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي نعيشها في قطاع غزة".

وتؤكد أم عبيدة لوكالة "صفا" أنّها تحتاج إلى فرصة عمل وليس إلى تقديم مساعدات عينية، بل تريد تنمية مهاراتها ولتكسب قوت عيالها، متمنية أن تتميز في صناعة الزهور بأنواعها، وتستطيع أن تجد لمنتوجاتها فرصة تسويق لتتمكن من توفير مستلزمات الحياة وأعبائها الكثيرة.

فرص عمل ثابتة


وبحسب منسقة المشروع وفاء الغولة، فإن جمعية الصلاح الإسلامية تسعى بكل جهدها لتوفير مشاريع تشغيلية للعائلات المحتاجة والفقيرة وأسر الأيتام بشكل خاص بهدف إيجاد مصدر دخل ثابت للأسرة وتمكينها من الاعتماد على نفسها بدلا من التصدق عليها.

وبدأ مشروع الزهور بدورة تدريبية ل15يومًا تتمكن فيها المشاركات من الإلمام بكيفية تنسيق الزهور وإعداد أشكال ومزهريات جميلة، ثم تتابع الجمعية ل3 أشهر أخرى للتحقق من نجاح المشروع وأهدافه.

الجمعية ستساعد المتدربات على فتح مشاغل خاصة


وتقول الغولة لوكالة "صفا" إن المشروع يهدف إلى توفير فرصة عمل ثابتة إلى جانب الكفالات الشهرية، ومساعدة هذه الأسر ماديًا والاستفادة من قدراتهم وتنمية إبداعاتهم، إضافة إلى ربط الأمهات مع الجمعية، مبينة أنَّ جمعيتها ستقيم معرضًا لتسويق إبداعاتهنّ والترويج لإنتاجهنّ بأقل تكلفة من المحلات.

وتتمنى الغولة من كافة الجهات المانحة في الداخل والخارج دعم مثل هذه المشاريع المدرة للدخل والتي تعود بالنفع على الأسر الفقيرة والمحتاجة والأيتام، معربة عن أملها أن تكلل جهودهم بالنجاح والتوفيق والوصول إلى ما يصبو إليه من خلال تنفيذ المشروع.

مشاريع مدرة للدخل


من جهته، يلفت رئيس مجلس إدارة جمعية الصلاح الإسلامية أحمد البحيصي لـ"صفا" إلى أن مشروع تزيين الزهور يعمل على تنمية المرأة وإعطائها مهنة حرفية تعمل بها من أجل سد حاجاتها اليومية لها ولأولادها من خلال عملها بحرفة فنية مكتسبة.

ويؤكد حرص جمعيته على تنمية مهارات نساء يعانين من ظروف اقتصادية صعبة لهن القدرة على التعلم والابتكار من أجل تطوير عملهن وجعلهن ينتجن من أجل تحقيق هدف يحقق لهن الفائدة، وتوعيتهن نحو التصدي لمشاكل المستقبل.

ويبين البحيصي أن مشروع تنسيق الزهور يأتي بتمويل من مؤسسات عربية، مشيرًا إلى أن جمعيته ستقدم في نهاية المشروع مستلزمات لإنشاء مشروع شخصي تستفيد منه كل المشاركات، من أجل توفير فرصة عمل تعمل على تغطية متطلبات حياتهم اليومية.

http://safa.ps/details/news/69750
ع ق/ ر غ/ع ا
تقارير
أعلى

تعليقات القراء

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صفا