قال وزير الاقتصاد الوطني في غزة علاء الرفاتي إن الحالة الاقتصادية في القطاع ستشهد تنامياً ملحوظًا في القريب حال تنفيذ الملفات التي ناقشها رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية وعدد من الوزراء مع المسئولين في مصر خلال جولة رئيس الحكومة الأخيرة.
وشدد الرفاتي في حوار مع وكالة "صفا" الأربعاء على أن جولة رئيس الحكومة في غزة إسماعيل هنية كانت ناجحة اقتصاديًا بكل المقاييس.
وكان هنية اختتم وعدد من وزرائه مؤخرًا جولةً شملت مصر وتونس والسودان وتركيا، بحث خلالها الوزراء مع نظرائهم العرب سبل تعزيز التعاون من أجل تطوير قطاع غزة وانفتاحه على العالم.
وأوضح الرفاتي أن هنية ناقش مع السلطات المصرية مشروع الربط القطري للكهرباء بين غزة والأراضي المصرية بمنحة من البنك الإسلامي للتنمية قدرها 35 مليون دولار.
وقال "ناقشنا كذلك معهم استبدال الأنفاق الحدودية بين مصر والقطاع عبر إقامة منطقة حرة تكون محط جذب لرجال الأعمال والمستثمرين وآمنة من أي اعتداءاتٍ إسرائيلية"، لافتًا إلى أن السلطات المصرية وعدت بمتابعة تنفيذ ذلك.
وأضاف " تم بحث شراء الوقود المصري من الغاز والسولار والبنزين بشكلٍ رسمي دونما إدخاله عبر الأنفاق"، مشيرًا إلى أن السلطات المصرية وافقت على ذلك بشرط تمييز لون الوقود تجنبًا اختلاطه أو إعادة بيعه لسلطات الاحتلال لعدم الإخلال باتفاقية باريس الموقعة بين السلطة الفلسطينية و"إسرائيل".
وأشار إلى أن الوفد الفلسطيني طالب مصر خلال جولته بتفعيل التبادل التجاري مع قطاع غزة وإزالة أي معيقات أمام ذلك.
مراسل صفا يحاور الوزير الرفاتي
وبين أن مُصدري الملابس والأخشاب والمواد الغذائية في القطاع سيكونون من أوائل المستفيدين حالما وافقت السلطات المصرية تصدير تلك المنتجات عبر معبر رفح، لافتًا إلى أن وفد وزارته قدم مقترحًا ودراسة حول ذلك للمسئولين المصريين.
الاقتصاد والمصالحة
من جهة ثانية، أكد وزير الاقتصاد أن تطبيق المصالحة الفلسطينية على الأرض من شأنه أن يعكس وضعًا إيجابيًا ملحوظًا في قطاع غزة.
وأوضح أن المصالحة ستسهم في إعادة ما دمره الحصار الإسرائيلي والمتمثل في إعادة التبادل التجاري بين الضفة الغربية والقطاع.
ولفت إلى أن الكثير من الصناعات في قطاع غزة سيلحقها الانتعاش بمجرد إعادة تصديرها إلى محافظات الضفة، خصوصًا تلك التي ظهرت بعيد الانقسام ومنع سلطات الاحتلال الحركة التجارية من غزة إلى الضفة.
لجنة الكهرباء
وأشار الرفاتي إلى أن الحكومة في غزة قررت تشكيل لجنة لدراسة ملف الكهرباء لإنهاء المعاناة التي يعيشها المواطنين في غزة منذ سنوات مع استمرار انقطاع التيار الكهربائي وإيجاد حلولٍ أكثر نجاعة.
وقال إنه سيتم تقديم مقترحاتٍ بإيجاد بدائل لمصادر الطاقة، من بينها الطاقة النظيفة وإمكانية تطبيقها في غزة بعد نجاحها في عددٍ من الدول.
وقررت الحكومة الفلسطينية في غزة خلال اجتماعها الثلاثاء تشكيل لجنة لدراسة ملف الكهرباء برئاسة نائب رئيس الوزراء محمد عوض وعضوية كل من وزيري الاقتصاد والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
ويعاني أهالي القطاع من استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي واضطرار فصل التيار إلى نحو 40 ساعة أسبوعيًا بسبب نقص الوقود اللازم الذي توفره سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتشغيل محطات التوليد منذ العام 2006.