مشاريع تشغيلية لأيتام نابلس تغنيهم عن السؤال!

الأربعاء, 18 يناير, 2012, 11:12 بتوقيت القدس

مشاريع تشغيلية لأيتام نابلس تغنيهم عن السؤال
الحاجة لـ"صفا" لا نحتاج إلى تقديم مساعدات عينية بل نحتاج إلى فرصة عمل
نابلس- قيس أبو سمرة - صفا
بدأت الحاجة صفية عفانة من بلدة "تل" جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوما جديدا في حياتها، بالعمل بمشروع تشغيلي قدمته لها جمعية التضامن الخيرية.

الحاجة صفية البالغة من العمر (53عامًا) أم لتسعة أبناء، استشهد والدهم عام 2002، وبقيت هي المعيل الوحيد لهم، وجدت بالمشروع التشغيلي فرصتها للعمل وسد احتياجات أسرتها.

وتقول لـ"صفا" إنها لا تحتاج إلى تقديم مساعدات عينية بل تحتاج إلى فرصة عمل تستطيع أن تطورها وتنميها لتكسب قوت عيالها.

وقدمت جمعية التضامن للحاجة صفية أربعة نعاج بعد دراسة حالتها الاقتصادية ومدى إمكانيتها على القيام بتنفيذ المشروع.

وأضافت الحاجة أنها تمتلك الخبرة الكافية لتربية المواشي وتطوير المشروع لكي يصبح مصدر رزق لعائلتها.

وحسب رئيس الجمعية علاء مقبول، فإنّ الجمعية بدأت بتقديم مشاريع تشغيليّة للأسر الفقيرة وأسر الأيتام بشكل خاص لتمكنها من الاعتماد على نفسها بدلا من التصدق عليها.

الحاجة تمتلك الخبرة الكافية لتربية المواشي


وأوضح مقبول لـ"صفا" أن المشاريع تتجه نحو أسر الأيتام وأبناء الشهداء، لافتا إلى أن المشروع بدأ في نابلس بتقديم تبرع من أهل الخير لأربع عائلات تمثلت أولها بتبرع بأربع نعجات لأسرة الحاجة صفية من تل وبقالتين بالبلدة القديمة بنابلس وبمخيم بلاطة وصالون تجميل بمخيم عسكر القديم شرق نابلس.

وبين مقبول أن الأسر عانت كثيرا من ضغوط نفسية واجتماعية واقتصادية نتيجة غياب المعيل وبالتالي التفكير بإيجاد مشاريع تشغيلية كان لها الأثر الكبير على نفسيات الأسر.

من جانبه، عدّ أمين صندوق الجمعية سليم الأشقر أن اختيار العمل المناسب للمعيلة ومعرفة مدى استعدادها النفسي والجسدي للقيام به هي أولى الخطوات الصحيحة تجاه تحقيق التأهيل المطلوب.

وقال: "هذه الخطوة قد لا تحتاج إلا للممول لهذا المشروع وبعض من التوجيهات المبنية على أسس واقعية وعملية من الفريق المشرف من الجمعية لاستعادة التوازن الذي فقدته، ونجاح المشروع".

وبين الأشقر لـ"صفا" أنَّ الأسر المتعففة لديها إصرار على العمل وإنجاح المشاريع.

من جانبها، قالت أم خالد المسيمي التي تعيل خمسة أطفال أنها وجدت بمشروع فتح صالون تجميل لابنتها الكبيرة بمثابة باب رزق يغنيها عن السؤال ويكسبها باب رزق تعيل من خلاله أطفالها الأيتام.

الحاجة صفية عفانة


وعملت الجمعية من خلال المتبرع على إعادة تأهيل غرفة منفصلة ببيت أم خالد وتأثيثه بكل ما يلزم وشراء أدوات التجميل.

وحسب الجمعية، فإنّ تكلفة مشروع صالون التجميل وصلت لأكثر من 1300 دينار أردني.

وبالقرب من مدرسة الفاطمية افتتحت حليمة البكري بقالتها الصغيرة بعد مد يد العون لها من متبرع لتبدأ بالعمل وكسب قوت أبنائها الأربعة الأيتام.

وتقول لـ"صفا" إن المشروع أغناها عن الحاجة وباتت أسرة منتجة تستطيع أن توفر لنفسها ما تحتاج، مشيرة إلى أن مثل هذه المشاريع يحتاجها الفقراء والأيتام بدلا من التبرعات والصدقات.

وتطمح البكري أن تطور بقالتها لتصبح دكانا كبيرا برأس مال كبير، ودعت فاعلي الخير إلى تقديم المساعدات السخية لمشاريع للأسر المحتاجة لتتحول إلى أسر منتجة.

من جانبهم، فضل أبناء المتوفي يزيد ملحس من نابلس بالتبرع بمشروع تشغيلي لأسر الأيتام بدلا من تقديم أمول تصرف مباشرة.

وقال إبراهيم ملحس لـ"صفا" وجدنا بالمشاريع التي تطرحها الجمعية غايتنا حيث يعد تبرعنا نواة مشروع ينمو ويكبر وتستفيد منه العائلة بشكل أكبر وأفضل من تقديم مبلغ مقطوع يصرف على الحاجيات اليومية للأسر.

http://safa.ps/details/news/68890
رغ/ع ا/ط ع
تقارير
أعلى

تعليقات القراء

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صفا