أزمة الغاز في جنين.. لماذا ومن المسئول؟

الثلاثاء, 17 يناير, 2012, 11:23 بتوقيت القدس

أزمة الغاز في جنين لماذا ومن المسئول؟
أزمة الغاز في جنين..
جنين – صفا
للمرة الأولى يتم الحديث في الضفة الغربية عن أزمة غاز أو محروقات، فقد سارت عملية التوريد طيلة الفترات الماضية بانتظام بسبب عدم وجود معيقات على المعابر بين الضفة و"إسرائيل"، حتى في سنوات الاجتياح إبان انتفاضة الأقصى.

ولكن أزمة بدأت تظهر في الأفق منذ نحو أسبوع يرجع المسئولون أسبابها لعوامل متعددة ذاتية وأخرى متعلقة بالاحتلال، حين بدأ موزعو الغاز في محافظة جنين بالتذمر من عدم قدرة محطة التوزيع الرئيسية على تزويدهم بالغاز بسبب نفاد المخزون.

وقال الموزع باسم عطية لـ"صفا" "لقد جاءت الأزمة في وقت حرج للغاية، في ذروة البرد في فصل الشتاء، حيث يزداد الطلب على الغاز للتدفئة، والزبون لا يعرف مثل هذه التبريرات ويريد في المحصلة النهائية الحصول على الغاز".

وأردف "أنا ملتزم بتزويد خمس مزارع دواجن بالغاز للتدفئة، وأنا عاجز عن ذلك الآن، ومعنى عدم تزويد الدواجن بالتدفئة في أوقات الصقيع كأيامنا هذه نفوق أعداد كبيرة منها وتكبد المزارعين خسائر فادحة تضاف إلى خسارتهم من تدني الأسعار طيلة الشهور الماضية".

وأشار إلى أن موزعي الغاز يستشيطون غضبًا لأن جزءًا كبيرًا من المشكلة ناجم عن توريد جزء من الغاز المخصص لمحافظة جنين إلى محافظات أخرى من خلال بعض الموزعين وهو ما فاقم الأزمة الحالية عند زيادة الطلب.

وطالب الجهات الرسمية بالتحرك الفوري لضبط ذلك من خلال منع البيع خارج المحافظة طالما أن لكل محافظة حصتها، وكذلك الضغط على الجانب الإسرائيلي لزيادة الكميات المخصصة لنا خلال فصل الشتاء.

المشكلة تتفاقم


من جهته، طالب سكرتير الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين رياض كميل الجهات المعنية بالتدخل وعدم التقليل من حجم المشكلة من خلال التصريحات التي تنفى وجود مشكلة، لأنه بالفعل هناك أزمة حقيقة في توزيع الغاز بالمحافظة.

وطالب الجهات المعنية النزول إلى محطات الغاز من أجل الاطلاع الحقيقي عن الأزمة الموجودة ، كما طالب بالكشف عن سبب ومصدر هذه الأزمة والعمل على حلها.

واستنكر تصرف بعض محطات التعبئة بتصدير الغاز لموزعين من خارج المحافظة ودعوة موزعينا للتوجه لمحطات التعبئة في محافظات أخرى.

من جانبه ، أقر مدير هيئة البترول في محافظة جنين حسام عرقاوي لصفا بوجود "أزمة خفيفة" على حد وصفه، ولكن إذا استمرت ستتفاقم بينما تبذل الهيئة كل جهد مستطاع لحلها.

المورد الإسرائيلي


وأشار إلى أن سبب الأزمة يعود لعدم قيام المورد الإسرائيلي بتزويد هيئة البترول بالكمية الكافية من الغاز لمحافظات الضفة الغربية التي شهدت إقبالا غير طبيعي على شراء الغاز بسب موجة البرد التي تجتاح المنطقة، إضافة إلى دور المواطنين، فقد أصبح هناك تهافت على شراء الغاز بحجم غير طبيعي مما أسهم في زيادة الأزمة.

وأضاف "يوميا تورد الهيئة الغاز إلى جنين ولكن الكمية غير كافية، لذلك نتوقع أن تتزايد الأزمة مع استمرار حالة الطقس البارد وكذلك إذا استمر تهافت الناس على شراء الغاز مع العلم أن الهيئة تواصل العمل والسعي لحل القضية وانجازها بأسرع وقت".

وأشار عرقاوي إلى أن الهيئة تلقت وعودا بحل الأزمة بعد وصول باخرة محملة بالغاز إلى الميناء للشركات الإسرائيلية الموردة للسلطة الفلسطينية، وستتجه للمناطق الفلسطينية مما يساهم في توريد كمية أكبر، مشيرًا إلى أن الأزمة ليست لدينا فقط بل في "إسرائيل" وعدد من الدول المجاورة .

ضبط البيع


بدوره، قال محافظ جنين قدورة موسى لـ"صفا" إن العمل لحل الأزمة يتم على جبهتين؛ الأولى ضبط توريد الغاز إلى خارج المحافظة، والثاني الضغط على الجانب الإسرائيلي لزيادة الكميات الموردة.

وأضاف أنه أصدر تعليماته إلى الجهات المختصة بمنع توزيع الغاز خارج المحافظة لحين انتهاء الأزمة وضرورة تنظيم توزيع حصص الغاز بالتعاون مع الهيئة والمحطات التعبئة لتلبية احتياجات السوق من هذه المادة، نظرًا للإقبال المتزايد من المواطنين للحصول على الغاز نتيجة الأحوال الجوية الباردة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية.

وقال "نأمل الانتهاء من هذه الأزمة في أقرب وقت، ونطلب من المواطنين عدم التجاوب مع الإشاعات التي تردد بهذا الصدد".

وأردف أنه طالب الضابطة الجمركية مراقبة كافة عمليات توزيع ونقل الغاز داخل محافظة جنين ومنع أي محاولة لنقله إلى خارج المحافظة لحين انتهاء فترة الطلب الكبير عليه، مطالبًا أصحاب محطات التوزيع بالتقيد بهذا الإجراء الإداري ومحاولة توزيع الغاز للمستهلكين بطريقة اعتيادية دون إثارة أية شكوك حول كميته.

وقال مدير عام الشركة المتحدة لخدمات الطاقة في جنين نادر الشلبي إن شركة باز الإسرائيلية المورِّد الوحيد لمشتقات النفط لأراضي السلطة الفلسطينية هي سبب الأزمة؛ فهي منذ أسبوع تورد حوالي 200 طن من الغاز يوميا.

وهذه الكمية لا تكفي لخمس وعشرين محطة توزيع للغاز في الضفة الغربية، التي تحتاج إلى 500 طن وفي حال ازدادت الأحوال الجوية سوءً في الشتاء فإنها قد ترتفع إلى 700 طن وربما أكثر لتصل إلى 1000 طن يوميا حاجة الضفة الغربية. وفق الشلبي.

وأكد أن حجج الشركة الإسرائيلية كثيرة وواهية، فمرات تقول إن السبب يعود لتأخر وصول البواخر التي تنقل النفط إلى المواني الإسرائيلية بسبب سوء الأحوال الجوية، وأحيانا تتذرع بأن الكمية الموجودة عند الجانب الإسرائيلي غير كافية لتوزيعها في إسرائيل وأراضي السلطة الوطنية الفلسطينية معا.

وطالب بإيجاد خطط للتعامل مع هذه الحالات في المستقبل من خلال إلزام الموردين الإسرائيليين بتوريد الكمية المطلوبة دون انقطاع أو قيام السلطة ببناء مخازن لتخزين الغاز واستخدام الاحتياطي في حال مخالفة المورد وعوده أو تقصيره في التوريد.

http://safa.ps/details/news/68779
ج أ/ع ق/ط ع
تقارير
أعلى

تعليقات القراء

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صفا