مسببا ضربة اقتصادية

الضفة:البرتقال الإسرائيلي يهدد المنتج المحلي

السبت, 07 يناير, 2012, 14:55 بتوقيت القدس

الضفةالبرتقال الإسرائيلي يهدد المنتج المحلي
كميات الإنتاج المحلي بالضفة الغربية لا تكفي الاستهلاك
نابلس- قيس أبو سمرة- صفا
بينما انشغل إيصر الله بترتيب ثمار البرتقال المحلي على عربة صغيرة ليبيعها بسوق الخضار والفاكهة وسط مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، كان نمر يونس يعمل على نقل كميات كبيرة من حسبة قباطية إلى مدينة قلقيلية بعد استيرادها من "إسرائيل".

وتعجّ أسواق الضّفة في مثل هذا الوقت من كلّ عام بثمار البرتقال المستورد من مزارع إسرائيلية تُنافس المنتج المحلي الذي لا يكاد يغطي ثلث حاجة السوق الفلسطيني.

وبيّن تاجر الخضار والفاكهة يونس لوكالة "صفا" أنَّ ما يقارب 90% من البرتقال المتاجر به في أسواق الضفة الغربية يأتي من مزارع إسرائيلية من فلسطين المحتلة عام 1948.

وأوضح أنَّ السوق بالضفة الغربية يستوعب كميات كبيرة من البرتقال سنويا، حيث يباع الطن الواحد بمبلغ 1700 شيكل لتجار الجملة، فيما يباع الكيلو الواحد للمستهلك بـ 3.5 شيكلا.

وأشار إلى أن التاجر الفلسطيني المستورد من مزارع إسرائيلية لا يكلفه الطن الواحد أكثر من ألف شيكل، ونوه إلى أنّ الطلب على البرتقال الإسرائيلي متزايد لتدني سعره، مسببا ضربة اقتصادية للمنتج المحلي.

لا رقابه على الاستيراد


من جانبه، استبعد مدير جمعية حماية المستهلك بنابلس إياد عنبتاوي أن يكون 90% من البرتقال المتواجد بالأسواق إسرائيلي، مخفضًا الرقم حسب معلومات متوفرة لديه إلى 60%.

وأضاف عنبتاوي لـ"صفا" أنَّ كميات الإنتاج المحلي

وزارة الزراعة مطالبة بمراقبة الاستيراد

بالضفة الغربية لا تكفي الاستهلاك، مما يدفع إلى الاستيراد من داخل الأراضي المحتلة عام 1948.

وأوضح أن وزارة الزراعة بالضفة الغربية لا تمنع الاستيراد من "إسرائيل"، لكنها مطالبة بمراقبة الكميات الداخلة إلى الضفة ودعم المنتج المحلي.

وأشار إلى أن جودة الإنتاج المحلي عالية مقارنة بالمنتج الإسرائيلي، وتشكل هذه الميزة حصانة له من المنافسة.

فواز سعيد تاجر فاكهة، أوضح لوكالة "صفا" أنّ المستهلك الفلسطيني عندما يشتري الفاكهة لا يكترث بمصدرها، وعندما يجد سعر كيلو البرتقال إسرائيلي المصدر 3 شواقل يفضل شرائه على المنتج المحلي الذي يصل سعر الكيلو منه خمسة شواقل.

وأضاف أنَّ القليل من الزبائن من يفضل شراء المنتج الوطني مع ارتفاع سعره، لافتا إلى أنّ ذلك يعود إلى الوضع المالي الذي يعاني منه المواطن وارتفاع نسبة البطالة.

من جانبه، أبدى المزارع إبراهيم الشيخ امتعاضه من المنافسة الإسرائيلية للمنتج المحلي قائلا "عندما يباع كيلو البرتقال الفلسطيني للمستهلك بـ5شواقل يعني أن الكيلو يباع بأقل من 3 شواقل من المزارع".

وبيَّن تكاليف الإنتاج بالمزرعة الفلسطينية موضحًا أنَّ بيّارة البرتقال تحتاج إلى كميّات كبيرة من مياه الريّ المستخرجة عبر الآبار الارتوازية، بالإضافة إلى حاجتها للأسمدة الطبيعية والكيماوية والمبيدات الحشرية التي يفوق سعرها السعر داخل الأراضي المحتلة عام 48.

المنتج المحلي يباع أغلى من الإسرائيلي


دعم المنتج الوطني


وأضاف أنَّ الطّن الواحد من البرتقال يكلف المزارع الفلسطيني ألفي شيكل بينما يباع الطن الإسرائيلي بألف شيكل.

ودعا الشيخ وزارة الزراعة لمراقبة السوق المحلي وعدم السماح للتجار بإدخال كميات كبيرة من البرتقال إلى أسواق الضفة الغربية، الأمر الذي يبخس الإنتاج المحلي.

وأوضح أنَّ المنتج المحلي يباع بالأسواق بأسعار مرتفعة نسبيا مقارنة مع المنتج الإسرائيلي لوجود فئة من المجتمع تعي جودة الإنتاج المحلي، كون معظم الإنتاج الإسرائيلي من المحسَّن مما يعطي مظهرا وملمسا أفضل من المنتج المحلي إلا أن الجودة أقل بكثير.

http://safa.ps/details/news/67932
ن ق/ ر غ/ع ا
تقارير
أعلى

تعليقات القراء

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي صفا