قال رئيس اللجنة الاولمبية الفلسطينية، ورئيس اتحاد كرة القدم اللواء جبريل الرجوب إن خمس مسائل هامة جرى مناقشتها مع اللجنة الاولمبية الدولية تتعلق بحركة اللاعبين، وإدارات الاتحادات، وإقامة المنشآت، واستلام المساعدات، ودخول خبراء وفرق دولية لفلسطين من خلال خمسة اجتماعات بين الأولمبيتين الفلسطينية والدولية إضافة للتضامن الأولمبي الأسيوي.
جاء حديث الرجوب في لقاء خاص لبرنامج نبض الملاعب على شاشة تلفزيون فلسطين الذي قدمه الزميل محمد اللحام مساء الاثنين.
وأضاف الرجوب أن ثلاثة اجتماعات علنية عقدت بين اللجنة الاولمبية الفلسطينية، والإسرائيلية، والدولية في لوزان، وحصلنا على قرار قبلها من الأولمبية الدولية بإدانة السلوك الإسرائيلي اتجاه الرياضة الفلسطينية.
وتابع " كان اللقاء نتيجة إجبار الطرف الإسرائيلي من قبل الأولمبية الدولية، وذلك بعد حصول فلسطين على قرار مماثل من مجلس حقوق الإنسان الدولي بإدانة السلوك الإسرائيلي اتجاه الرياضة والرياضيين الفلسطينيين.
وبين أن إسرائيل عملت بشكل كبير على تسييس الموضوع وتحويله لشأن سياسي بحت، إلا أن رئيس الأولمبية الدولية جاك روج طلب جوابًا نهائيًا من الإسرائيليين بموقفهم من الأولمبية الفلسطينية والتزامهم بمنع وضع العقبات أمام تطورها وذلك قبل شهر ابريل 2012.
وكان روج تبنى القضايا الخمس السابقة التي تم طرحها ونقاشها في لوزان عام 2011.
وشدد على أن الأولمبية الفلسطينية لن تطبع مع الاحتلال رياضيًا، معتبرًا ما نشر في بعض المواقع الالكترونية عاريًا عن الصحة والموقف عند الأسرة الرياضية ثابت ولا عودة فيه في ظل وجود احتلال يمنع الرياضي الفلسطيني من نيل حقوقه وفق الأنظمة والمعايير الدولية.
وأكد أن العلم الإسرائيلي لن يرفع بالأراضي الفلسطينية، والفرق الفلسطينية لن تواجه فرقًا إسرائيلية، عادًا ذلك بالمحرمات التي لن يستطيع أحد تجاوزها.
وأشار لتدخل أطراف أمريكية للتأثير على موقف الأولمبية الدولية التي كان ردها حازمًا بأن فلسطين عضوًا دوليًا وفق القوانين والأنظمة الدولية التي لن يتم تجاوزها، إضافة لكون الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم عضوًا معترفًا به من الفيفا.
وأشاد بالدور الكبير للأولمبية الفلسطينية واتحاد القدم الذي عمل على منع التطبيع مع الاحتلال وإيجاد اسم للاعب المقدسي، إضافة للاعب الفلسطيني أينما وجد، وكسر الحدود وكان خير مثال بطولة النكبة التي جرت بمشاركة فرق عربية وأجنبية على أرض فلسطين، ومشاركة نادي الجولان السوري المحتل.
وأوضح أن "إسرائيل" تمارس سياسة تعسفية بحق الرياضة الفلسطينية تحديدًا في منع وصول المساعدات التي حصلت عليها فلسطين من الاتحادات الدولية والعربية للرياضيين وتخزن حاليًا في الأردن وتمنع دخولها منعًا باتًا ولا تعطي أية أسباب ومبررات لذلك.
واعتبر أن هناك ثلاثة أمراض في الرياضة الفلسطينية لا بد من التخلص منها وهي الأجندة الشخصية، والفئوية، والجهوية، مؤكدًا أن المصالحة كسرت الكثير منها، إلا أن هناك بعض الحالات التي سيتم معالجتها مع ضرورة اعتبار الجهوية عيب كبير خصوصًا بالمجال الرياضي.
وتمنى أن تكون بعض التجاوزات الحاصلة نتيجتها الجهل بالقوانين وليس التعمد في تطبيق تلك الأجندات مع التركيز على أن الجهل يتم نقاشه وتصحيح مساره للأفضل لمصلحة الرياضة الفلسطينية.
وأضاف أن وجود بعثة فلسطين في الدورة العربية في قطر كان نجاحًا كبيرًا للأسرة الرياضية تجلى بوجود أكبر بعثة فلسطينية في 16لعبة، وبحضور الرئيس محمود عباس وبثناء كبير من الأمراء والشيوخ العرب عندما دخلت البعثة أرض الملعب الذي تحول لساحة كبيرة للترحيب بهم من وفود 21دولة عربية شقيقة، إلا أن النجاح بالتمثيل لن يمنع من وجود لجنة تقيم المسار وتنمي الأفاق عند الرياضيين بالاستحقاقات القادمة.
اتهامات
وعن بعض الاتهامات بالاهتمام بكرة القدم على حساب الرياضات الأخرى، قال إن كرة القدم هي اللعبة الشعبية الأولى بالعالم، وتشهد إقبالاً جماهيريًا فلسطينيًا كبيرًا واهتمامًا متزايدًا جلب لها الكثير من الفرق الدولية بمسابقات ودية ورسمية بحضور أهم القيادات الرياضية العالمية، وعدد غير مسبوق من الإعلاميين العرب والأجانب والمحليين.
إلا أن الرياضات الأخرى لها نفس الاهتمام ولا يوجد أي موقف اتجاه تطويرها حيث إن كل الاتحادات التي تعاونت مع الاولمبية من حيث إعادة الهيكلية والعمل وفق النظم الدولية توفرت لها كل عناصر النجاح بالمستقبل القريب وقدرتها على خلق رياضة منافسة في كل الاستحقاقات القادمة نظرًا بفترة تطويرها القصيرة.
وعن الاحتراف، عبر عن سعادته للمرحلة التي قطعتها كرة القدم في اكتمال مرحلة النضوج بالاحتراف مع التأكيد على أن ثقافته يجب أن تكون من منظور وطني وفق القوانين والأنظمة الدولية حيث الاعتراف من الاتحادين الدولي والقاري بالاحتراف بفلسطين، إلا أن هناك ثقافة احتراف غير موجودة لجانب ثقافة الانتماء والاستمرار والتي سيتم تطويرها مع الممارسة والوقت.
وجدد تأكيده على أن الجانب الفني للرياضة الفلسطينية يشهد مستوى جيدًا وحالة تطوير مستمرة ستترجم مستقبلاً لتطبيق أشمل وأوضح للمفاهيم الدولية مع الإشادة بالاهتمام الشعبي الكبير بالرياضة بفلسطين.
وأكد أن الإساءة الشخصية التي تعرض لها من البعض تعبر عن ثقافة جهل واضحة من بعض الأشخاص الذين أعرب عن مسامحته لهم، إلا أن الإساءات للاتحاد لا يمكن التسامح فيها لأنه يخضع لقوانين، ولا يجب المس بهيبته وهيبة أعضائه، مؤكدًا أن هيبة الاتحاد لن تنكسر أبدًا، مع السماح بالنقد البناء والحوار المفتوح من أجل البناء وليس الهدم.
وقال إن قضية نادي أهلي قلقيلية تحل وفق القوانين واللوائح الدولية، وملعب أريحا مشكلته عند رئيس البلدية، وملعب طولكرم وضعت له ميزانية وسيتم العمل فيه قريبًا، وتم تأمين ميزانية ملعب الفارعة.
ووجه بنهاية حديثه الدعوة لحكومة رام الله لإدراك أهمية الرياضة بفلسطين، وتوضيح آلية عمل المنشآت، وإدارتها في ظل وجود بعض التجاوزات من البلديات وتمثلت بمنع بعض الفرق من اللعب والتدريب ببعض الملاعب.