اعتصم مئات الموظفين صباح الخميس أمام وداخل بنك "فلسطين" –الذي يعد البنك المركزي للسلطة الفلسطينية- احتجاجًا على قرار الأخير باستمرار صرف رواتبهم بعملتي الدينار والدولار.
وتتسبب الأزمة الي بدأت منذ ستة أشهر تقريبًا بإشكال في فروقات سعر الصرف التي تترتب على قيام المصارف العاملة في قطاع غزة بتسديد رواتب الموظفين بعملات أخرى بخلاف العملة المحول بها الراتب.
وتجمع مئات الموظفين أمام منافذ صرف بنك "فلسطين" لاستلام رواتبهم بعد تلقيهم مساء أمس رسائل نصية قصيرة تفيد بنزول رواتبهم الشهرية كاملة.
وقال الموظف أحمد المشهراوي (34 عامًا) إنه تلقى رسالة نصية قصيرة أمس تفيد بنزول راتبه كاملاً، وحين حضر للبنك فوجئ بإغلاق آلات الصرف الآلي المتواجدة خارج البنك، كما أن البنك أبلغه بتسلم راتبه بالدينار مع فارق سعر صرف العملتين عن السوق.
وبلغ سعر صرف عملة الدينار الأردني لدى بنك فلسطين اليوم الخميس 5.44 وفق شاشة سعر صرف العملات الخاصة بوكالة "رويترز"، في حين يبلغ سعر صرفه 5.31 خارج أسوار البنك.
احتجاج
وأضاف المشهراوي أن الموظفين بدأوا اعتصامًا داخل بنك فلسطين احتجاجًا على قرار البنك وإغلاق آلات الصرف الآلي، لافتًا إلى أن إدارة البنك أبلغتهم بنقص حاد في عملة الشيكل لدى الخزينة.
وتابع "بعد ساعة من الاعتصام الذي بدأناه عند الثامنة صباحًا، أبلغتنا إدارة البنك أنه سيتم صرف ألف شيكل فقط لكل موظف مع إكمال بقية الراتب بالدينار أو الدولار"، متسائلاً عن "القرار الفجائي بوجود عملة الشيكل لدى خزينة البنك إثر استمرار الاعتصام".
وأصدرت سلطة النقد الفلسطينية الثلاثاء تعليماتها لفروع المصارف العاملة في قطاع غزة لمعالجة شكاوى المواطنين بخصوص فروقات سعر صرف رواتبهم.
وتنص التعليمات على الالتزام بسعر الصرف وفقًا لشاشة "رويترز" لذات اليوم وبهامش 100 نقطة كحد أقصى، بحيث يتضمن على سبيل المثال عدم تجاوز سعر صرف الدولار للشيقل 3.76 في الوقت الذي يظهر على الشاشة 3.75 شيقل.
تحمُل الفرق
من جهته، استنكر الموظف عمار الجملة (40 عامًا) قرار البنك بصرف ألف شيكل فقط من الرواتب وإكماله بعملات أخرى، قائلاً "لماذا لا يشاطرنا البنك الخسارة ويحملها دائمًا على أكتافنا؟".
وأضاف الجملة الذي يتقاضى راتبًا قدره ثلاثة آلاف شيقل أن البنك صرف له ألفًا فقط وأكمل بقيته بالدينار، على أن يتحمل خسارة قدرها 14 شيكلاً على كل مائة دينار وفق اختلاف أسعار الصرف.
ولفت إلى أنه وافق "مرغمًا" على تلقي راتبه "مجتزأً" لحاجته إلى المبلغ لسداد ما عليه من ديون شخصية ومتطلبات أسرية، مشيرًا إلى أن "البنك يعلن منذ ستة أشهر أزمته مع الشيقل وأن المتضررون هم أنفسهم".
وناشد الجملة إدارة بنك فلسطين بتحمل خسائر "نقص توافر" عملة الشيكل وتحملها عن كاهل صغار الموظفين، باعتبار أن البنكم مؤسسة وطنية ويتحمل مسئولية اجتماعية.
الصرف بالتنسيق
أما إدارة البنك المتمثلة بمدير فرع "الرمال" عماد الغلاييني فاكتفى بالقول إن كافة إجراءات ومعاملات البنك خاضعة وتتم بالتنسيق مع سلطة النقد الفلسطينية.
وقال الغلاييني لوكالة "صفا" إن :"قرار صرف رواتب الموظفين اليوم جاء بالتنسيق مع سلطة النقد".
وكانت أهابت سلطة النقد بكافة المواطنين استخدام وسائل الدفع الإلكترونية كبديل في معظم معاملاتهم النقدية، الأمر الذي سينعكس إيجابًا في معالجة عجز السيولة في قطاع غزة.
وقال محافظ سلطة النقد جهاد الوزير إن البنوك ملتزمة بسعر الصرف وفقًا لشاشة "رويترز" لذات اليوم وبهامش 50-100 نقطة كحد أقصى، بحيث يتضمن على سبيل المثال عدم تجاوز سعر صرف الدولار للشيقل 3.76 في الوقت الذي يظهر على الشاشة 3.75 شيقل.
وأضاف لـ"صفا" أنه مع نهاية اليوم ستتمكن السلطة من إدخال 150 مليون شيكل عن طريق سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى البنوك الفلسطينية لإنهاء الأزمة.
ولفت إلى أن الاحتلال تعمد إدخال المبلغ المذكور في محاولةٍ منع لافتعال أزمة دائمة بين الموظفين والمصارف الوطنية.
الاسم....
2012/02/06 18:30حسبى الله على كل من حاول ابتزاز الموظفين الموظفين الذين ينتظرون الراتب لتوزيعة على ديون عليهم اتقو الله فينا